بعد 37 عاما.. أتلتيكو يسقط برشلونة برباعية
اكتسح فريق أتلتيكو مدريد الإسباني الأول لكرة القدم ضيفه برشلونة برباعية نظيفة، الخميس، في ذهاب مسابقة كأس الملك في سيناريو يعاد بعد 37 عامًا، ليقطع خطوة مهمة نحو النهائي قبل خوضه مباراة الإياب في مارس المقبل.
وكان أتلتيكو كسب برشلونة بالنتيجة نفسها في إياب ربع نهائي الكأس على ملعبه في 12 أبريل 1989، ثلاثة منها في الحصة الثانية، بعد أن انتهت جولة الذهاب بالتعادل 3-3 لكنه فشل في بلوغ النهائي بالخسارة من جاره الريال 0-2 و 0-1.
وهذه هي المرة الثالثة التي تتلقى فيها شباك برشلونة أربعة أهداف في الشوط الأول كانت البداية أمام ريال مدريد في الدوري «0ـ5» في أكتوبر 1953، أما الثانية فكانت أمام بايرن ميونيخ الألماني في دوري الأبطال 2020 «2ـ8».
بدأت المباراة بضغط كبير من أتلتيكو بغية تسجيل هدف مبكر، وكاد أن يحصل على مبتغاه في الدقيقة الثانية، عندما سدد المهاجم الأرجنتيني جوليانو سيميوني يسارية من مسافة عشرة أمتار تقريبًا، بعد تمريرة حاسمة من صانع الألعاب الفرنسي أنطوان جريزمان، لكن الحارس خوان جارسيا تصدى لها بنجاح، قبل أن تخترق الزاوية اليمنى السفلية لمرماه.
ولم تمض خمس دقائق على ضياع فرصة سيميوني حتى قدم برشلونة هدية ثمينة لمضيفه عندما أعاد المدافع إيريك جارسيا الكرة إلى حارسه خوان جارسيا لكنها مرت من تحت قدميه إلى الشباك معلنة أولى أهداف المباراة.
وبينما يحاول برشلونة إدراك التعادل فوجئ بالهدف الثاني «14» عن طريق نجمه السابق جريزمان بتسديدة يسارية قوية من مسافة 15 مترًا من داخل منطقة الجزاء مستفيدًا من تمريرة المدافع الأرجنتيني ناهويل مولينا.
وحصل لاعب وسط برشلونة مارك كاسادو على بطاقة صفراء للخشونة في الدقيقة 26 ما زاد من توتر لاعبي الفريق الكاتالوني الذين استقبلوا الهدف الثالث في الدقيقة 33، عن طريق المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، المنضم حديثًا في الانتقالات الشتوية، عندما تلقى تمريرة من الأرجنتيني خوليان ألفاريز داخل منطقة الجزاء ليضعها بسهولة في الشباك وسط ارتباك دفاعي واضح.
وأجرى برشلونة أول تغييراته بإخراج كاسادو خشية حصوله على بطاقة حمراء، وإدخال المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي بغية تنشيط الهجوم الذي لم يشكل أي خطورة على دفاع أتلتيكو.
واستغل ألفاريز ارتباك الدفاع البرشلوني ليعزز تقدم فريقه بالهدف الرابع بعد تمريرة من لوكمان في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الأول، وهو هدفه الأول في 2026 والثاني في المباراة الـ 16 في كل المنافسات.
ومع بداية الشوط الثاني بدا واضحًا رغبة برشلونة في تعديل النتيجة فحصل على ركلة ركلة حرة في الثلث الأوسط من الملعب لكن دون أن يستفيد منها. كما حاول فيرمين لوبيز تقليص الفارق بتسديدة من مسافة 25 مترًا تقريبًا، لكنها علت العارضة.
وحصل سميوني وماركوس يورينتي على بطاقتين صفراوين بسبب الخشونة المفرطة في الدقيقتين 49 و51.
وألغى الحكم هدفًا لبرشلونة سجله قلب الدفاع باو كوبارسي في الدقيقة 55 بداعي التسلل بعد الرجوع لتقنية حكم الفيديو المساعد VAR في مراجعة استغرقت ثماني دقائق كاملة.
ونشط برشلونة وبدأت هجماته تشكل نوعًا من الخطورة عن طريق يامين يامال لكن الدفاع المدريدي نجح في إبطالها.
وأجرى مدرب أتلتيكو مدريد تغييرين بإخراج ألفاريز ولوكمان وإدخال ألسكندر ثورلوث والأرجنتيني تياجو ألمادا في الدقيقتين «68» «73».
في المقابل أخرج هانزي فليك المدافعين باو كوبارسي وأليخاندرو بالدي وأشرك الأوروجوياني رونالد أراوخو والبرتغالي جواو كانسيلو «77».
وحصل أتلتيكو على بطاقة صفراء ثالثة وكانت من نصيب أليكس بايينا «78».
وأصيب برشلونة بصدمة بعد طرد مدافعه إيريك جارسيا ببطاقة حمراء بعد أن عرقل وهو في وضع انفراد بالمرمى وذلك بعد الرجوع إلى الـ VAR «85.
وأضاف الحكم 10 دقائق وقتًا محتسبًا بدل الضائع فشل فيه برشلونة في تقليص الفارق لتنتهي بعدها المباراة بفوز لأتلتيكو برباعية نظيفة.