أروى لـ «الرياضية»: دخلت كأس السعودية بمجوهرات من التراث
أكدت لـ «الرياضية» المصمِّمة السعودية الدكتورة أروى الصالح، مؤسِّسة ومالكة ماركة لاروشا للمجوهرات، أن المشاركة في كأس السعودية فرصةٌ ثمينةٌ للغاية من خلال وجودها في جناح وزارة الثقافة ضمن الأنشطة المصاحبة.
وأشارت الصالح إلى أنها صمَّمت «كوليكشن» خاصًّا بكأس السعودية، استوحته من التراث السعودي، وحاولت إظهاره بطريقةٍ حديثةٍ عصريةٍ، وقالت: «التصميم الرئيس مستوحى من شكيمة الفرس، ويسمَّى الدي لينك، وهو مشابهٌ لحرف الـ D باللغة الإنجليزية، وخلفه قصةٌ، تدور حول أن نقطة الاتصال بين الفارس والخيل، هي الشكيمة، وعندما تُفقَد، ينعدم التواصل، وكأني أصوِّر شخصين، كلٌّ منهما يتكلم لغةً لا يفهمها الآخر، لذا لا بد من تنمية هذه الحلقة، وتعزيز نقاط التواصل في العلاقات بين الأشخاص حتى نتكلم ونفهم بعضنا أكثر».
وأضافت: «التصميم الثاني مستوحى من الخطوط المثلثة التي نجدها دائمًا في أعلى البيوت النجدية، وسمَّيته خطوات steps، وفكرته أن الإنسان يُخطئ أحيانًا، ويقارن نفسه في أول يومٍ من مسيرته بشخصٍ له أعوامٌ من الإنجازات في مجاله، وهو ما يجعله محبطًا، لذا صوَّرت التصميم بشريطٍ، وكأنَّه يُمثِّل مسيرة الإنسان عندما يبدأ، لا تكون لديه إنجازاتٌ، أمَّا الكريستالات فعبارةٌ عن الإنجازات التالية. في البداية ليس لديه كريستالاتٌ، أو إنجازاتٌ، لكنها تكثر شيئًا فشيئًا، وكأني أقول إن المعادلة ظالمةٌ عندما يقارن شخصٌ دون إنجازاتٍ نفسه بشخصٍ لديه كثيرٌ من الإنجازات، فالمبتدئ لا بد أن يسير خطوةً بخطوةٍ حتى يصل بإذن الله».
وبيَّنت أروى الصالح، الحاصلة على الدكتوراه في ترجمة الأدب، أن المجموعة الثالثة من تصاميمها مستوحاةٌ من حزام المجنّد، الذي يُعدُّ جزءًا من الزي السعودي للرجال، ويمكن الاستفادة منها للجنسين، رجالي ونسائي.
وحول كيفية مشاركتها في كأس السعودية، أجابت: «تلقيت اتصالًا من هيئة الأزياء، ديسمبر الماضي، للاستفسار عن رغبتي في المشاركة، وعلى الفور استثمرت الفرصة، وأعطيت موافقتي، وسعيت للمشاركة، وجهزت مجموعة المجوهرات خلال شهرين فقط».
وفيما يتعلَّق بالمواد المستخدمة في المجوهرات المصمَّمة، ذكرت: «نحب الاستدامة، ورؤية السعودية فيها جزءٌ كبيرٌ عن الاستدامة. عندما بدأت في لاروشا، اتخذت قرارًا بأن تكون بدايتي مواكبةً، وعليه، جميعُ المجوهرات التي عملت عليها، هي من فضةٍ إسترلينيةٍ معادٍ تدويرها، ومطليةٍ بـ 25 طبقةً من الذهب عيار 18 المعاد تدويره أيضًا، كذلك تدوم أحجار زركونيا فترةً طويلةً، ولا تختلف ألوانها ولا تبهت».
واختتمت المصمِّمة السعودية حديثها لـ «الرياضية» بالتأكيد على أنها أصبحت تترجم الأدب والقصص إلى مجوهرات، لذا توجد قصةٌ خلف أي تصميمٍ من مجوهراتها.