عبد العزيز المريسل
«رضاوة» رونالدو تقترب!
2026-02-22
# عاد النصر إلى صدارة دوري روشن السعودي كما توقَّعت بعد مضي 24 ساعةً من خسارته 1ـ3 أمام الهلال، وحتى مع توسُّع الفارق إلى سبع نقاطٍ. قلت ذلك صوتاً وصورة: النصر قادرٌ على أن يعود إلى صدارة الدوري، لكني لا أضمن تحقيقه الدوري بسبب عدم تدعيمه في الفترة الشتوية تدعيمًا قويًّا، يجعل من دكَّته قادرةٌ على أن تُعوِّض غياب اللاعبين الأساسيين.

# دعونا من كل هذا الآن، ولنتعمَّق في نقطتين مهمَّتين، لاحظتهما بعد عودة النصر للصدارة. كنت أقول إن قنبلةً موقوتةً ستنفجر في أي لحظةٍ، وها هي انفجرت، وأقصد قنبلة إنزاجي التي عطَّلت انفجارها نتائجُ الهلال، مع العلم أن بعضها جاء بسبب أخطاء التحكيم التقديرية وفقًا لمعظم المحللين التحكيميين في بعض الجولات.

# هذه القنبلة أظهرت مَن هم في صف سامي الجابر، ومَن هم ضده، وتحديدًا حينما انتقد إنزاجي و«طريقة لعبه التي لا تُناسب الهلال»، إذ بدأ معظم الهلاليين الذين يؤيدون طرح سامي بإعادة ما كان يتحدث به مسبقًا، ويحذِّر منه، فيما التزم الطرف الآخر الصمت لأنهم أصبحوا في موقفٍ ضعفٍ.

# هذا لا يعني أن الهلال غير قادرٍ على تحقيق الدوري، لكن فريقٌ صرف كل هذه الأموال التي خرجت عبر الإعلام، ثم يعجز عن تحقيق الفوز على فريقٍ ليس في أفضل حالاته فنيًّا، بل ويتقدم عليه 0ـ1 في الدقيقة 5، ثم يُطرد من المنافس مدافعه في الدقيقة 8، ومع ذلك يجاري الأخير هلال إنزاجي، ويعادله، كما أن بعض المحللين التحكيميين أكدوا أن هناك ركلة جزاءٍ لم تُحتسب للاتحاد، أخطأ حكم المباراة في تقديرها، وحكم الـ VAR أيضًا الذي لم يستدعِ الحكم، وقتها من المؤكد أن ذلك يُعدُّ كارثةً رياضيةً كبيرةً.

# أمامنا 12 جولةً مقبلةً، ستتحدَّد فيها هوية البطل، الذي سيكون واحدًا من أربعة فرقٍ، هي النصر، والهلال، والأهلي، والقادسية، ومن هنا سأتحدث عن النقطة الثانية التي شاهدنا طرحها من الآلة الإعلامية ذاتها، من بداية الدوري حتى تصدُّر الهلال، وكانت تشير إلى أن هذا الدوري مهيَّأ ليُحقِّقه رونالدو، مستدلِّين في ذلك على الجدولة!

# هذا الطرح غير الموفَّق، أعتقدُ، وحسبَ خبرة في هذه الآلة الإعلامية، سنراه خلال الأيام المقبلة يعود عبر أحاديثَ تتعلَّق بالجدولة، و«رضاوة رونالدو»، وربما يكون أكثر حدةً، ويربط كل ذلك بغياب كريستيانو عن المباراتين اللتين لم يلعبهما أمام الرياض والاتحاد، وهذا متوقَّعٌ بشكلٍ كبيرٍ جدًّا بحكم أن هذه الآلة الإعلامية قائمةٌ في كثيرٍ من طرحها على هذا الأسلوب الذي يمتد منذ ثلاث سنواتٍ!

# نحن موعودون بنسبةٍ كبيرةٍ بانفجارٍ قوي، يُصدر لنا بأن الدوري في طريقه للنصر من أجل إرضاء رونالدو، إما بالتلميح أو التصريح، كما سبق وسمعناه من أحد رؤساء الأندية الذي تحدَّث عن سهولة جدولة النصر، وشخصيةٍ أخرى محسوبةٍ على شأن أحد الأندية، تطالب بإنهاء تسجيل رونالدو 1000 هدفٍ، وطبعًا هذا غير الطرح الإعلامي من بعض الإعلاميين وبعض المشاهير!

# كل هذا في ناحيةٍ، وقوة الدوري السعودي في ناحيةٍ أخرى، فللمرة الأولى في تاريخ دورينا نقترب من الثلث الأخير من البطولة وهناك أربعة فرقٍ تتنافس على الصدارة، وهذا لم يحدث قط، لذا نحن نسير وفق خطواتٍ ثابتةٍ لننافس الدوريات الخمسة العالمية الكبرى، بل ونعتلي قمتها أيضًا.