الألعاب الإلكترونية تحضر في ليالي رمضان
شكّلت ليالي شهر رمضان المبارك في السعودية، عبر عقود طويلة مساحة اجتماعية ثرية، ارتبطت بأنماط متنوعة من التلاقي والترفيه، بدأت بالألعاب الشعبية في المجالس التقليدية وصولًا إلى الألعاب الإلكترونية الحديثة التي أصبحت اليوم جزءًا من المشهد الرمضاني المعاصر.
واعتادت العائلات السعودية في الماضي بعد أداء صلاة التراويح على التجمع في المنازل والأحياء حيث تتصدر ألعاب مثل البلوت والكيرم واجهة السهرات في أجواء يغلب عليها التنافس الودي وتعزيز الروابط الاجتماعية، مستفيدة من امتداد ساعات الليل في الشهر الفضيل، التي وفرت وقتًا كافيًا لممارسة هذه الأنشطة حتى قبيل السحور.
ومع منتصف التسعينيات الميلادية، بدأت ملامح التحول تظهر تدريجيًا مع دخول أجهزة الألعاب المنزلية، حيث سجلت حضورها في عدد متزايد من المنازل، مقدمة تجربة مختلفة جذبت فئة الشباب، خاصة من خلال ألعاب كرة القدم التي تحاكي الواقع.
وخلال أعوام قليلة، أصبحت ألعاب الفيفا لكرة القدم جزءًا ثابتًا من برامج السهر الرمضاني، حيث يتناوب اللاعبون على خوض المنافسات وسط متابعة وتفاعل من بقية أفراد الأسرة، في مشهد جمع بين روح الرياضة ومتعة الترفيه، ومع التطور التقني المتسارع وظهور الأجيال اللاحقة من أجهزة الألعاب الإلكترونية، اتسعت دائرة الاهتمام لتشمل ألعابًا قتالية وإستراتيجية، عززت مفهوم اللعب الجماعي، إلى جانب ألعاب حديثة أتاحت للاعبين التنافس مع آخرين من مختلف أنحاء العالم.