أحمد الحامد⁩
من طرائف الدراسات
2026-03-14
بعض الدراسات تبدو طريفة، وقد يراها بعض القراء بلا فائدة لطرافتها، والحقيقة أن بعض هذه الدراسات الطريفة كان أساسًا لأبحاث جادة. في العام 1991 قام mark abrahams بتأسيس جائزة علمية ساخرة «Ig Nobel Prize» بالتعاون مع إحدى المجلات العلمية، لتسليط الضوء على الدراسات الطريفة، وكانت تقام إلى وقت قريب في جامعة هارفارد. يقال إن الدراسات الطريفة تجعلك تضحك في البداية، لكنك تتوقف لاحقًا لتفكر! إليكم بعض هذه الدراسات التي تطرح السؤال وتجيب عليه. هل التماسيح تحب الموسيقى؟ قام علماء بتشغيل موسيقى مختلفة للتماسيح ووجدوا أنها تتفاعل معها وقد تنجذب لبعض الأصوات، لم يحدد العلماء أنواع الموسيقى والفنانين المفضلين للتماسيح. لا أعرف لماذا هذه النظرة السلبية نحو التماسيح المفترسة فقط، لدينا بشر أكثر افتراسًا ويستمعون للموسيقى أيضًا! دراسة أخرى عن الأجبان، هل تناول الجبن قبل النوم يسبب الكوابيس؟ اختبرت الدراسة أنواعًا مختلفة من الجبن قبل النوم، ووجدت أن بعض أنواع الجبن قد تسبب أحلامًا غريبة. في طفولتي سمعت من أحد زملاء الدراسة أن تناول الجبن قد يسبب الغباء، لا أعرف لماذا بقي ما قاله في ذاكرتي، وكنت أستعيد ما قاله كلما صعبت علي إجابة سؤال في الاختبارات المدرسية. دراسة أخرى تجيب على السؤال التالي: لماذا يؤجل الناس أعمالهم؟ الدراسة تشير إلى أن السبب ليس الكسل غالبًا بل آليات نفسية في الدماغ. فالدماغ يحاول تجنب المهام التي تسبب القلق والملل والشعور بعدم الكفاءة، لذلك يختار نشاطًا يعطي متعة فورية. تضيف الدراسة أن الدماغ يعيش صراعًا بين منطقتي الجهاز الجوفي الذي يريد مكافأة فورية، والقشرة الجبهية المسؤولة عن الانضباط والتخطيط، وعندما يغلب الأول يحدث التسويف من خلال تضخيم صعوبة المهمة وإدخال الإنسان في دائرة وهم الوقت: الإنسان يعتقد أن نسخته المستقبلية ستكون أفضل نشاطًا، لذلك يترك العمل لها. الدراسة تضيف أن التسويف مشكلة تنظيم مشاعر وليس مشكلة تنظيم وقت فقط. اسمحوا لي أن أقدم أنا دراستي طالما أن العالم ممتلئ بالدراسات الجادة وغير الجادة، توصلت إلى أن كثرة العمل لا يعني النجاح إن لم يكن على الجادة الصحيحة. هل أعجبتكم دراستي؟ على الأقل أفضل من دراسة استماع التماسيح للموسيقى!.