المعيقلية وجهة مستلزمات العيد
تحتفظ الأسواق الشعبية والتاريخية بمكانتها لدى شريحة واسعة من المجتمع، التي ترتبط بها عاطفيًا وتجعلها وجهتها الأساسية لشراء احتياجاتها المختلفة، خاصة مع الاستعداد لاستقبال عيد الفطر.
وتأتي أسواق المعيقلية وسوق الزل وشارع الثميري، الواقعة في قلب العاصمة، في مقدمة الأسواق التي يفضل أهالي وسكان الرياض والمقيمون بها زيارتها والتبضع منها خلال ليالي شهر رمضان المبارك، ولا سيما في العشر الأواخر وحتى ليلة العيد.
ويقصد الكثيرون الباحات والساحات المحيطة بقصر المصمك التاريخي، حيث تنتشر المقاهي ذات الطابع الشعبي التي تتناغم مع طبيعة هذه المواقع التراثية، وتمنح الزائرين أجواء رمضانية مميزة.
ويؤكد المتسوقون أن زيارة هذه الأسواق لا تقتصر على شراء الملابس أو الحلويات فحسب، بل ترتبط لديهم بمشاعر وذكريات رمضانية متجذرة، تعيد إلى أذهانهم تفاصيل الماضي، وتمنح أبناءهم فرصة معايشة أجواء العيد كما عرفها الآباء.
من جهتهم، يرى ملاك الدكاكين والمحال في هذه الأسواق أن لها قيمة ثقافية وحضارية خاصة خلال شهر رمضان، إذ يشعر الزائر بين شوارعها العتيقة ومبانيها التاريخية بأنها تحتفظ بحكايات الماضي وتروي قصصًا ظلت محفوظة في ذاكرة المكان.
وأشاروا إلى أنهم اعتادوا على هذه الكثافة الكبيرة من الزوار والمتسوقين خلال الأيام المباركة من الشهر الفضيل، الأمر الذي يدفعهم لوضع خططٍ واستعدادات مبكرة كل عام.