ختام موسم الدرعية بعد 4 أشهر من الفعاليات والأنشطة

جانب من فعاليات موسم الدرعية 2025ـ2026 (المركز الإعلامي ـ موسم الدرعية)
الرياض ـ الرياضية 2026.03.30 | 06:23 pm

اختتم موسم الدرعية برامجه، والذي انطلق في نوفمبر 2025 واستمر حتى نهاية شهر مارس 2026.
وشهد الموسم إقبالًا كبيرًا من السيّاح من داخل السعودية وخارجها وخلال نسخة 2025ـ2026 قدّم موسم الدرعية تجربة ثقافية متكاملة، أسهمت في إبراز تاريخ الدرعية العريق ومكانتها عبر برامج متنوعة جمعت بين الثقافة والترفيه والسياحة، وأسهمت في تقديم المكان ضمن سردية تجمع بين الأصالة والتجديد.
من جانبها، قدمت أحلام آل ثنيان، مدير موسم الدرعية، شكرها للأميرة سارة بنت فهد بن سلمان آل سعود، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير بوابة الدرعية، و أحمد الخطيب، الأمين العام لمجلس إدارة الهيئة، على دعمهما وتمكينهما المستمر منذ بداية الموسم.
وشكّلت البرامج الثقافية والمعرفية إحدى أبرز فعاليات الموسم، حيث أسهم «مهرجان الدرعية للرواية» في استحداث مساحة حيّة للفكر والإبداع والحوار في حي البجيري، إذ كان ملتقى للكتّاب والمثقفين من مختلف دول العالم، فيما اكتسبت نسخة هذا العام من «سوق الموسم»، الذي انطلق من منطقة الطوالع، أهمية خاصة، واحتفى باليابان وثقافة «كيوتو» اليابانية العريقة، بمناسبة مرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين السعودية واليابان، وصُمم بهوية تدمج بين الثقافتين، من العناصر الجمالية، إلى التفاصيل التي تعكس روح كل ثقافة.
واحتضن وادي صفار برنامج «صدى الوادي» وأمسياته الموسيقية التي احتفت بالفنون السعودية في فضاء طبيعي مفتوح، حيث اجتمعت التجربة الفنية مع جمال الوادي وثرائه البيئي، لتقدم للزوار تجربة تجمع بين الفن والطبيعة.
وفي حي المريّح التاريخي استقبلت «ليالي الدرعية» زوارها في أجواء مستلهمة من تاريخ المكان الذي كان ساحة للسامري والعرضة، فيما قدّم برنامج «سمحان» عروضًا للفنون الأدائية والإلقاء الشعري والروائي النجدي، مانحًا الزوار تجربة ثقافية تفاعلية تعكس روح المنطقة. كما استقبل «منزال» زواره على وادي صفار، في تجربة مستوحاة من قيم الضيافة السعودية وتقاليدها المميزة بالأصالة والتفاعل الثقافي.
وفي حي الطريف التاريخي المسجل في قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، أتاح برنامج «هل القصور» للزوار دخول ستة قصور تاريخية لأئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، ضمن تجربة تسرد تاريخ الدولة السعودية، وتتيح للزوار فرصة التعرف على معالمها التاريخية عن قرب.
أما برنامجا «الحويّط» و«مسلّية» بحي الظويهرة، فقد نجحا في تقديم أنشطة تفاعلية تجمع بين التعلم واللعب، أسهمت في تعريف النشء بقيم وتقاليد الدرعية الأصيلة، وتعزيز ارتباطهم بالهوية والتراث.
و احتفى الموسم بالعمارة النجدية التقليدية، وسلّط الضوء على مفاهيم الاستدامة واستخدام المواد الطبيعية في البناء، مقدمًا تجربة تعكس ارتباط العمارة المحلية بالبيئة والطبيعة. ويعكس هذا التنوع في البرامج وضوح الرؤية التي يقوم عليها الموسم، إذ يسهم في ترسيخ مكانة الدرعية كوجهة ثقافية وسياحية عالمية تقدم تجربة تجمع بين الاعتزاز بالجذور والانفتاح على العالم.