أتمنى من كل قلبي أن تصدق الأنباء القادمة من فرنسا حول نية المدرب «هيرفي رينارد» مغادرة المنتخب السعودي لتدريب المنتخب الغاني.
ذكرتُ سابقًا أن المدرب الفرنسي لم يعد الخيار الأنسب للأخضر، فمنذ تلك المباراة التاريخية أمام الأرجنتين في مونديال قطر، والمنتخب في تراجع مستمر، سواء في عهد مانشيني أو بعد عودة رينارد التي لم تقدم أي مؤشرات إيجابية.
للأسف، بدلًا من التطوير، استمر رينارد في الاعتماد على الأسماء نفسها، وتمسك بالأعذار ذاتها، التي كان يتعذر بها سلفه حول جلوس اللاعبين على مقاعد الاحتياط في الدوري السعودي.
والحقيقة أن الحلول، التي وضعها، لم تضف شيئًا، بل ساهمت في تشتيت المنتخب، سواء في البطولة العربية أو المباريات التجريبيية المكثفة، كلها لم تنعكس بشكل فني ملموس على اللاعبين، الخسارة الأخيرة والأداء الباهت أمام صربيا أكدا المؤكد: المنتخب يسير في طريق مجهول نحو الولايات المتحدة.
فقدان الهوية الفنية أكثر ما يبعث على الإحباط هو فقدان «هوية الفريق». في السابق، ورغم كل الملاحظات، كان للمنتخب شكل واضح، ولكن في التصفيات وحتى في البطولة العربية، شهدنا تخبطًا غير مبرر، أمر يدفعنا للتساؤل: لماذا قرر رينارد التضحية بكل المكتسبات والبدء من الصفر؟
نرى تهميشًا لأسماء قادرة على صنع الفارق، مثل فراس البريكان ومصعب الجوير، والاعتماد على لاعبين قل عطائهم، واستبعادًا غير مفهوم للاعب مثل خالد الغنام الذي قدم مستويات لافتة في الدوري.
ما يحدث حاليًا ليس بناءً تراكميًا، بل هو «حقل تجارب»، فإجراء تسعة تغييرات على التشكيل الأساسي في مباراتين تجريبيتين، واستدعاء العويس بعد استبعاده فجأة، وإشراك كادش ولاجامي بصفة أساسية أمام مصر، ثم إخراجهما من قائمة صربيا، كلها شواهد على ضياع البوصلة الفنية، قبل ثلاثة أشهر فقط من المونديال، فإذا كنا نخسر من منتخب مصر الضعيف ومن صربيا الذي فشل في التأهل، فماذا سنفعل أمام إسبانيا!؟
خرج رينارد بتصريحات لصحيفة «ليكيب» يبرر فيها تراجع النتائج بعدم مشاركة اللاعبين مع أنديتهم، لكن لغة الأرقام تكذب هذه الادعاءات، فإحصاءات هذا الموسم تظهر أن أغلب العناصر الأساسية خاضت عددًا كافيًا من المباريات «ما بين 20 إلى 37 مباراة»، ما يفند حجج المدرب التي يحاول من خلالها رمي الكرة في مرمى الدوري المحلي.
كلمة أخيرة:
أنقذوا المنتخب السعودي وحافظوا على ماء الوجه قبل فوات الأوان. إن الانتقال من «مانشيني» إلى «رينارد» كان كالمستجير من الرمضاء بالنار، الشارع الرياضي يدرك جيدًا أن المرحلة تتطلب مدربًا طموحًا يصنع الحلول، لا مدربًا يتقلب في آرائه ويضع العراقيل عند كل إخفاق، الوقت ضيق، نعم، ولكن الاستمرار على رينارد، يعني الفشل المؤكد، والتغيير قد يكون مغامرة، ولكن على الأقل قد تنجح.
تغيير المدربين قبل المونديال بفترة وجيزة ليس أمرًا جديدًا، سبق وفعلناها في 1994، و2018، وليس هناك ما يمنع، أي شيء أفضل من الاستمرار على الخطأ، ولكن إذا رحل رينارد فليأخذ معه من أعاده مجددًا.
ذكرتُ سابقًا أن المدرب الفرنسي لم يعد الخيار الأنسب للأخضر، فمنذ تلك المباراة التاريخية أمام الأرجنتين في مونديال قطر، والمنتخب في تراجع مستمر، سواء في عهد مانشيني أو بعد عودة رينارد التي لم تقدم أي مؤشرات إيجابية.
للأسف، بدلًا من التطوير، استمر رينارد في الاعتماد على الأسماء نفسها، وتمسك بالأعذار ذاتها، التي كان يتعذر بها سلفه حول جلوس اللاعبين على مقاعد الاحتياط في الدوري السعودي.
والحقيقة أن الحلول، التي وضعها، لم تضف شيئًا، بل ساهمت في تشتيت المنتخب، سواء في البطولة العربية أو المباريات التجريبيية المكثفة، كلها لم تنعكس بشكل فني ملموس على اللاعبين، الخسارة الأخيرة والأداء الباهت أمام صربيا أكدا المؤكد: المنتخب يسير في طريق مجهول نحو الولايات المتحدة.
فقدان الهوية الفنية أكثر ما يبعث على الإحباط هو فقدان «هوية الفريق». في السابق، ورغم كل الملاحظات، كان للمنتخب شكل واضح، ولكن في التصفيات وحتى في البطولة العربية، شهدنا تخبطًا غير مبرر، أمر يدفعنا للتساؤل: لماذا قرر رينارد التضحية بكل المكتسبات والبدء من الصفر؟
نرى تهميشًا لأسماء قادرة على صنع الفارق، مثل فراس البريكان ومصعب الجوير، والاعتماد على لاعبين قل عطائهم، واستبعادًا غير مفهوم للاعب مثل خالد الغنام الذي قدم مستويات لافتة في الدوري.
ما يحدث حاليًا ليس بناءً تراكميًا، بل هو «حقل تجارب»، فإجراء تسعة تغييرات على التشكيل الأساسي في مباراتين تجريبيتين، واستدعاء العويس بعد استبعاده فجأة، وإشراك كادش ولاجامي بصفة أساسية أمام مصر، ثم إخراجهما من قائمة صربيا، كلها شواهد على ضياع البوصلة الفنية، قبل ثلاثة أشهر فقط من المونديال، فإذا كنا نخسر من منتخب مصر الضعيف ومن صربيا الذي فشل في التأهل، فماذا سنفعل أمام إسبانيا!؟
خرج رينارد بتصريحات لصحيفة «ليكيب» يبرر فيها تراجع النتائج بعدم مشاركة اللاعبين مع أنديتهم، لكن لغة الأرقام تكذب هذه الادعاءات، فإحصاءات هذا الموسم تظهر أن أغلب العناصر الأساسية خاضت عددًا كافيًا من المباريات «ما بين 20 إلى 37 مباراة»، ما يفند حجج المدرب التي يحاول من خلالها رمي الكرة في مرمى الدوري المحلي.
كلمة أخيرة:
أنقذوا المنتخب السعودي وحافظوا على ماء الوجه قبل فوات الأوان. إن الانتقال من «مانشيني» إلى «رينارد» كان كالمستجير من الرمضاء بالنار، الشارع الرياضي يدرك جيدًا أن المرحلة تتطلب مدربًا طموحًا يصنع الحلول، لا مدربًا يتقلب في آرائه ويضع العراقيل عند كل إخفاق، الوقت ضيق، نعم، ولكن الاستمرار على رينارد، يعني الفشل المؤكد، والتغيير قد يكون مغامرة، ولكن على الأقل قد تنجح.
تغيير المدربين قبل المونديال بفترة وجيزة ليس أمرًا جديدًا، سبق وفعلناها في 1994، و2018، وليس هناك ما يمنع، أي شيء أفضل من الاستمرار على الخطأ، ولكن إذا رحل رينارد فليأخذ معه من أعاده مجددًا.