حبشي الشمري
تأثير التعديلات في كأس العالم
2026-05-16
بدأ العد العكسي لانطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 في وقتٍ قد تؤثِّر فيه التعديلات المستجدَّة في عديدٍ من القوانين الخاصة باللعبة في نتائج المباريات بشكلٍ أو بآخر.
ولئن كان مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «IFAB» أكد أن قراره، الذي اتَّخذه قبل أسابيعَ عدة بشأن تعديلاتٍ في قوانين اللعبة، يهدف إلى تحسين سير المباريات، وسلوك اللاعبين، فإن التحدي الحقيقي في منافسات كأس العالم التي باتت على الأبواب لا يكمن فقط في زيادة عدد المنافسين، بل وأيضًا في حزمة التعديلات القانونية الصارمة التي قدَّمها المجلس.
ومما يزيد من صعوبة التوقُّع بشأن تأثير التعديلات المنتظرة، أنها تأتي قبل فترةٍ وجيزةٍ من انطلاق أكبر تجمُّعٍ في اللعبة منذ تدشين المونديال قبل 96 عامًا، إذ يشارك في المونديال، الذي تتضافر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في تنظيمه، 48 منتخبًا، وهو ما يجعل عدد المباريات يقفز من 64 إلى 104.
وليس من الواضح إذا ما كان كثيرٌ من اللاعبين لديهم القدرة باكرًا على استيعاب التعديلات التي من المقرَّر أن تُطبَّق في المونديال، منها على سبيل المثال إلزام اللاعبين المستبدَلين بمغادرة الملعب في غضون عشر ثوانٍ من ظهور لوحة التبديلات، وإذا لم يغادر اللاعب خلال هذه المدة فعليه مغادرة الملعب على كل حالٍ، لكنْ لن يُسمح له بالدخول إلا بعد توقف اللعب للمرة الأولى عقب مرور دقيقةٍ واحدةٍ من بدء المباراة، مع استمرار احتساب الوقت. وإذا رأى الحكم أن رمية التماس، أو ركلة المرمى تستغرق وقتًا طويلًا، أو تؤخَّر عمدًا، فإنه سيبدأ عدًّا تنازليًّا مرئيًّا لمدة خمس ثوانٍ، وإذا لم تكن الكرة قد رُميت فعلًا قبل انتهاء العد التنازلي، فستُمنح رمية التماس للفريق المنافس، أما ركلة المرمى المتأخرة، فستُمنح ركلةً ركنيةً للفريق المنافس، وكذلك فإنه لا يحقُّ سوى لقائد الفريق فقط طلب التوضيح من الحكم.
كما أنه من الصعب التوقُّع بشأن الأوقات التي قد تستغرقها بعض المباريات، فإنها قد تكون أقل من المعتاد بالنظر لعديدٍ من التعديلات التي تحدُّ من التعطيل المتعمَّد للعب من أحد طرفي المباراة، في حين أن فتح المجال للاستئناس برؤى حكم الفيديو المساعد «VAR» قد يجعل بعض المباريات تمتدُّ وقتًا لم يكن معهودًا من قبل.
إن من الأهمية بمكانٍ، جنبًا إلى جنبٍ مع الاستعداد البدني والفني، تهيئة اللاعبين لاستيعاب التعديلات الكثيرة التي قد تجعل المنتخب برمَّته يدفع ثمنًا باهظًا لعدم تعامل لاعبٍ مع المستجدات في عديدٍ من قوانين اللعبة بشكلٍ مناسب.