د. حافظ المدلج
البطل
2026-05-16
مساء الخميس كان مميَّزًا جدًّا حيث تنافست أندية «الفيصلي والدرعية والعلا» على مصاحبة «أبها» في التأهل المباشر إلى دوري «روشن»، وفازت جميع الأندية، وتأهل «الفيصلي» الذي قدَّم أفضل مستوياته في الجولات الثماني الأخيرة التي انتصر بها جميعًا، فجادت قريحة «محمد العثمان المدلج»، فقال: «غنوا معي للفيصلي.. فريقنا الرائع وصل.. للمجد دايم معتلي.. وفي عيوننا دايم بطل».
كان منظر المدرَّجات مهيبًا بوجود جميع فئات مجتمع مدينة «حرمة» حيث رأينا الصغار والكبار من الجنسين يشجعون بحماسٍ منقطع النظير. كانت فرحة أهالي «حرمة» بعودة أول بطلٍ لكأس الملك من منطقة «سدير» لمكانه الطبيعي بين الكبار، فأكمل «أبو فهد» قائلًا: «يا عيال حرمة افرحوا.. ولأبطالنا دوم اهتفوا.. فريقنا والله كفو.. يلعب بشخصية بطل».
«حرمة»، التي أسَّسها جدي «إبراهيم بن حسين بن مدلج» عام 770 هـ، كان لتاريخها العريق أثرٌ يفخر به أبناؤها الذين يرتبطون بكل مكوِّناتها، في مقدِّمتها النادي «الفيصلي»، لذا دخل الملعب في تلك المباراة الكثيرون للمرة الأولى في حياتهم لشعورهم بحاجة النادي لهم، وحاجتهم له، فوصفهم بقوله: «حرمة أيا دار الشموخ.. توشَّحت للمجد جوخ.. شبابها وايا الشيوخ.. تدعم مسيرة هالبطل».
إنها مناسبةٌ لدعوة جماهير جميع الأندية لزيارة «حرمة التاريخية» حيث المحافظة على عبق الماضي بصورةٍ جميلةٍ ستُدهش الزائرين. أراهن على أن قدوم أندية «دوري روشن» لمواجهة «الفيصلي» ستكون تجربةً رائعةً، ترسخ في أذهانهم، وسيعودون بذكرياتٍ يحتفظون بها للأبد، ومن هنا ختم شاعرنا بقوله: «سلام يا حرمة سلام.. والفيصلي عشق وغرام.. واليوم جا مسك الختام.. ولموقعه عاد البطل».
تغريدة tweet:
«الفيصلي» عاد لمكانه الطبيعي حيث كان إحدى ركائز الدوري الممتاز في 13 موسمًا، كان فيها ندًّا قويًّا لجميع الفرق حتى خارج ملعبه، ويكفيه فخرًا أنه وصل إلى نهائي أغلى الكؤوس مرتين، خسر الأولى بالشوطين الإضافيين أمام «الاتحاد» وفاز بالثانية في مباراةٍ دراماتيكيةٍ ضد «التعاون»، لذا أشعر بأن الجماهير الرياضية بمختلف ميولها فرحت بعودة «الفيصلي». وعلى منصات الصمود نلتقي.