تتجه الأنظار صوب الحكم المحلي لمباراة النصر وضمك المرتقبة، وهي المواجهة المصيرية التي ستحدد بشكل كبير ملامح بطل الدوري، أو تدفع بضمك نحو الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. في مثل هذه المنعطفات التاريخية، تصبح المباراة ثقيلة ولا تقبل أي هامش للخطأ، حتى وإن كان عفويًا.
ولكن، لماذا غاب حسن النية؟ طاردت الشائعات والاتهامات الحكام طوال الأسابيع والأشهر الماضية، مما نزع بوادر الثقة تجاههم للأسف الشديد، فالضجيج يملأ الفضاء الرياضي من كل اتجاه، رغم أن الأخطاء المؤثرة التي اعترف بها غالبية النقاد قليلة جدًا، ولا تتجاوز ثلاثة أو أربعة أخطاء طوال الموسم، أما بقية الحالات فهي جدلية بطبيعتها، انقسمت حولها الآراء بين مؤيد ومعارض لقرار قاضي الملاعب.
للأسف، فإن من رسخ هذه الصورة المشوهة في أذهان الجماهير هم بعض نقاد التحكيم، الذين يحللون القرارات بازدواجية معايير عجيبة، على سبيل المثال، في هدف الهلال أمام الرياض، جزم محللون بعدم وجود خطأ على المدافع بحجة أنه لمس الكرة أولاً. وفي لقطة مشابهة تمامًا، بل وأكثر وضوحًا في مواجهة الهلال والشباب، رفع مدافع الشباب قدمه في وجه المهاجم داخل منطقة الجزاء، لكن المحللين أنفسهم ناقضوا منطقهم السابق وجزموا بعدم صحة ركلة الجزاء بدعوى أن الاندفاع كان طبيعيًا!، ورغم تطابق الحالتين، اختلف الحكم والتحليل، وهذا التناقض هو الشرارة الرئيسة لخلق هذا الجدل المستمر، والحالات أكثر من أن تحصى.
بعض النقاد يحللون بناءً على أهوائهم وآرائهم الشخصية، متناسين أنهم عندما كانوا حكامًا في الملعب ارتكبوا أخطاءً كارثية لا تُغتفر، والآن يمارسون التنظير وكأن رأيهم الشخصي هو القانون المنزه.
بزعمي، طالما أن هناك احتمالية وصحة لقرار الحكم في الملعب، فلا يجب الهجوم عليه وتأكيد خطئه، أو على الأقل، يجب أن يعترف المحلل بأن ما يطرحه هو مجرد رأي شخصي يحتمل الصواب والخطأ، تمامًا مثل قرار الحكم، وليس نصًا قانونيًا قاطعًا.
هذا التشويش هو ما جعل المشجع لا يتقبل أي خطأ تحكيمي، وفي مباراة النصر وضمك، فإن أي هفوة، سواء كانت لصالح النصر أو ضد ضمك، ستُفسر بعشرات التأويلات، وقد يمتد تأثيرها السلبي في الموسم المقبل.
إن مستقبل الدوري السعودي ومكانته العالمية التي يطمح إليها الجميع لا تحتمل بقاء المشهد تحت رحمة الاتهامات المرسلة، في النهاية حماية الحكم ليست رفاهية، بل هي حماية لعدالة المنافسة واستقرار المنظومة الرياضية بأكملها.
وهنا يتساءل المرء: لماذا وصلنا إلى هذه المرحلة من انعدام الثقة؟ المؤكد أن الأمور لا تسير بهذا الشكل، وإلا لما رأينا أي تنافس حقيقي في ملاعبنا. الواقع المرير يضعنا اليوم أمام مفترق طرق: إما أن نصل إلى مرحلة الاحترافية الكاملة في التعامل مع كل شيء، بما في ذلك الأخطاء التحكيمية، أو أن نرتد إلى ما قبل عام 2007، وهو ما لا نتمناه مطلقًا.
حان الوقت لتتحمل الجهات الرياضية مسؤوليتها التاريخية، وتضع حدًا لهذا الضجيج، لتبقى كرة القدم لعبة تُحسم تفاصيلها داخل المستطيل الأخضر فقط، ووفقًا لصافرة القانون، لا بآراء المنظرين.
ولكن، لماذا غاب حسن النية؟ طاردت الشائعات والاتهامات الحكام طوال الأسابيع والأشهر الماضية، مما نزع بوادر الثقة تجاههم للأسف الشديد، فالضجيج يملأ الفضاء الرياضي من كل اتجاه، رغم أن الأخطاء المؤثرة التي اعترف بها غالبية النقاد قليلة جدًا، ولا تتجاوز ثلاثة أو أربعة أخطاء طوال الموسم، أما بقية الحالات فهي جدلية بطبيعتها، انقسمت حولها الآراء بين مؤيد ومعارض لقرار قاضي الملاعب.
للأسف، فإن من رسخ هذه الصورة المشوهة في أذهان الجماهير هم بعض نقاد التحكيم، الذين يحللون القرارات بازدواجية معايير عجيبة، على سبيل المثال، في هدف الهلال أمام الرياض، جزم محللون بعدم وجود خطأ على المدافع بحجة أنه لمس الكرة أولاً. وفي لقطة مشابهة تمامًا، بل وأكثر وضوحًا في مواجهة الهلال والشباب، رفع مدافع الشباب قدمه في وجه المهاجم داخل منطقة الجزاء، لكن المحللين أنفسهم ناقضوا منطقهم السابق وجزموا بعدم صحة ركلة الجزاء بدعوى أن الاندفاع كان طبيعيًا!، ورغم تطابق الحالتين، اختلف الحكم والتحليل، وهذا التناقض هو الشرارة الرئيسة لخلق هذا الجدل المستمر، والحالات أكثر من أن تحصى.
بعض النقاد يحللون بناءً على أهوائهم وآرائهم الشخصية، متناسين أنهم عندما كانوا حكامًا في الملعب ارتكبوا أخطاءً كارثية لا تُغتفر، والآن يمارسون التنظير وكأن رأيهم الشخصي هو القانون المنزه.
بزعمي، طالما أن هناك احتمالية وصحة لقرار الحكم في الملعب، فلا يجب الهجوم عليه وتأكيد خطئه، أو على الأقل، يجب أن يعترف المحلل بأن ما يطرحه هو مجرد رأي شخصي يحتمل الصواب والخطأ، تمامًا مثل قرار الحكم، وليس نصًا قانونيًا قاطعًا.
هذا التشويش هو ما جعل المشجع لا يتقبل أي خطأ تحكيمي، وفي مباراة النصر وضمك، فإن أي هفوة، سواء كانت لصالح النصر أو ضد ضمك، ستُفسر بعشرات التأويلات، وقد يمتد تأثيرها السلبي في الموسم المقبل.
إن مستقبل الدوري السعودي ومكانته العالمية التي يطمح إليها الجميع لا تحتمل بقاء المشهد تحت رحمة الاتهامات المرسلة، في النهاية حماية الحكم ليست رفاهية، بل هي حماية لعدالة المنافسة واستقرار المنظومة الرياضية بأكملها.
وهنا يتساءل المرء: لماذا وصلنا إلى هذه المرحلة من انعدام الثقة؟ المؤكد أن الأمور لا تسير بهذا الشكل، وإلا لما رأينا أي تنافس حقيقي في ملاعبنا. الواقع المرير يضعنا اليوم أمام مفترق طرق: إما أن نصل إلى مرحلة الاحترافية الكاملة في التعامل مع كل شيء، بما في ذلك الأخطاء التحكيمية، أو أن نرتد إلى ما قبل عام 2007، وهو ما لا نتمناه مطلقًا.
حان الوقت لتتحمل الجهات الرياضية مسؤوليتها التاريخية، وتضع حدًا لهذا الضجيج، لتبقى كرة القدم لعبة تُحسم تفاصيلها داخل المستطيل الأخضر فقط، ووفقًا لصافرة القانون، لا بآراء المنظرين.