أغاني المونديال.. فكرة عفوية انطلقت من تشيلي واستمرت عقودا
في عام 1962، حين احتضنت تشيلي كأس العالم للمرة الأولى لم يكن أحد يتخيل أنَّ فرقة «لوس رامبليرس» التشيلية حين أطلقت أغنية «El Rock del Mundial» ستضع حجر الأساس لتقليد موسيقي سيمتد لعقود، لم يكن قرارًا من «فيفا» ولا تكليفًا رسميًّا، بل كان ميلادًا عفويًّا لفكرة أنَّ لكل بطولة صوتًا خاصًا بها.
لم يتبنَ الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» رسميًّا فكرة الأغنية الرسمية إلا ابتداءً من نسخة إيطاليا 1990، حين كلَّف الاتحاد الدولي المؤلف الموسيقي الإلكتروني الأسطوري جورجيو مورودر بتأليفها، وأدّتها الإيطاليتان جيانا نانيني وإيدواردو بينّاتو تحت عنوان «Un'estate italiana»، لتكون أول أغنية تحمل الختم الرسمي لـ«فيفا» في تاريخ البطولة.
بعدها بأربعة أعوام، حين نزل العالم إلى أرض الولايات المتحدة الأمريكية 1994، جاءت «Gloryland» بصوت داريل هول مع فرقة «Sounds of Blackness» لتحمل نبرة روحية مختلفة، وأضافت للبطولة طابعًا أمريكيًّا خاصًا، قبل أن تأتي لحظة فارقة في تاريخ هذه الأغاني.
في نسخة فرنسا 1998، سجَّل ريكي مارتن أغنية «Cup of Life - La Copa de la Vida»، التي غيَّرت مسار مسيرته الفنية بالكامل، وأُدّيت في حفل الافتتاح أمام مليارات المشاهدين حول العالم، لم تكن مجرد أغنية بطولة بل كانت بطاقة تعريف عالمية لمغنٍ لاتيني مغمور قبلها.
النسخة الآسيوية الأولى من المونديال في اليابان وكوريا 2002 جاءت أغنية «Boom» بمشاركة آنّاكي وكلود كيلي، ثم حمل المونديال الألماني 2006 أغنية «The Time of Our Lives» بأصوات إيلسا باتيستا وإيل ديفو.
وشهدت النسخة الإفريقية الأولى من المونديال في جنوب إفريقيا 2010 الظهور التاريخي الأول للكولومبية شاكيرا، التي كانت على موعد مع التاريخ حين أطلقت «Waka Waka»، التي تحوَّلت إلى الأغنية الأكثر مشاهدة في تاريخ أغاني كأس العالم، وإن واجهت شاكيرا انتقادات من بعض المحللين الذين رأوا تجاهلًا للفنانين المحليين لصالح النجوم الدوليين.
عادت البرازيل في مونديال 2014 حين تشاركت المنصة ثلاثة أصوات هي: بيتبول وجينيفر لوبيز والبرازيلية كلاوديا لييتي في أغنية ثلاثية اللغات وهي «Ole Ola - We Are One»، وفي روسيا 2018 اكتفى «فيفا» بأغنية واحدة هي «Live It Up» لنيكي جام مع ويل سميث وإيرا إستريفي.
ومع مونديال قطر 2022، غيَّر «فيفا» قاعدة اللعبة حين أصدر ألبومًا كاملًا بدلًا من أغنية واحدة، وضمّ «Hayya Hayya» لترينيداد كاردونا وداڤيدو وعائشة، فضلًا عن «Light The Sky» بأصوات نورة فتحي ومنال وبلقيس، وأغنية «Tukoh Taka» لنيكي ميناج ومالوما وميريام فارس.
وفي 2026، عادت شاكيرا للقصة من الباب العريض حين أطلقت بالشراكة مع النيجيري بيرنا بوي، نجم الأفروبيتس، الأغنية الرسمية التي كتبها بالمشاركة مع إد شيران، وعنوانها مستوحى من تعبير إيطالي يُستخدم للتشجيع شبيه بـ «أوليه» في الإسبانية.
وتتضمن قائمة أغاني المونديال لهذا العام أيضًا «Lighter» لجيلي رول وكارين ليون، و«Por Ella» للمجموعة المكسيكية لوس أنخليس أزوليس مع بيليندا، و«Echo» لدادي يانكي وشينسيا، و«Goals» لـ LISA وأنيتا وريما، و«Illuminate» لجيسي ريّيز وإليانا.
وينطلق مونديال 2026 في 11 يونيو على ملعب أزتيكا بمكسيكو سيتي، ويختتم في 19 يوليو على ميدان ميتلايف في نيوجيرسي.