تركي السهلي
منتخب مُشارك
2026-06-09
في بطولة مثل كأس العالم لكرة القدم فإن سرعة اللاعب، ومقاتلته، ونمطه التكتيكي الجمعي، أسلحة لا تخيب، مع الاعتبار للفروقات الفنيّة بينه وبين من يواجه من العناصر في المنتخبات الأخرى.
هذه معادلة واضحة في تجهيز الفرد قبل كُل مباراة في بطولة قصيرة ذات طابع سريع وقوي. ولا أحد سيتنبأ بماذا سيفعل الأخضر السعودي في مبارياته مع الأوروجواي، وإسبانيا، والرأس الأخضر. لكن، المؤشرات الأولى الواردة من التجارب الوديّة قبل المونديال تقول إننا سنشاهد فريقًا سعوديًا جيّدًا. ربما لن يفوز، لكنّه سيقدم أداءً مقبولًا على أكثر تقدير. وهذا كافٍ في حال منتخب غير مُرشّح، وفي إطار كونه منتخبًا مُشاركًا لا يمتلك تاريخًا كبيرًا سوى ذكرى عالقة من كأس 1994، وفوز صاعق على الأرجنتين في 2022. والعناصر التي ستلعب بعد أيّام في الولايات المتحدة الأمريكية، لديها تجارب متنوّعة، ناجحة في بعضها، وفاشلة في البعض الآخر، وهي لا تزال تمارس اللعبة وفي داخلها شك من المعتمد عالميًا، ولا تمتلك قدرة كاملة من التأهيل المُبكّر. فمعظم اللاعبين السعوديين مجرّد ممارسين انتقلوا من المدرسة أو الحي إلى الأندية. صحيح أنّهم تدرّبوا تحت طواقم فنيّة مُتعدّدة، ومنافسات كُبرى مع أنديتهم أو المنتخبات. لكنّهم يظلّون تحت الممارسة المُكتشفة في كُلّ مرّة لا الخبرة المُكتنزة ذات الوضع الأبدي. والمجموعة الخضراء تمتلك نحو ثمانية لاعبين شاركوا في المونديال الأخير، وعاصروا مرحلة نجوم العالم في الدوري المحلي منذ 2023 وبعضهم شارك في كأس العالم للأندية وفي بطولات قارّية تنافسيتها عالية من حيث الإيقاع والجماهير. لكن ذلك لم يوجد شخصيّة واثقة وأداء مُتجذّر. والأمر لا يعود على اللاعب نفسه فقد أسهمت بعض قرارات الاتحاد السعودي لكرة القدم، وخطط تطوير اللعبة إلى وجود هذا الحال واقعًا لا يمكن تجاوزه. والأمر لا يمكن فتحه هذه الأيّام، ولا مناقشته بصورة أشمل. كما أن الطرح لا يقف عند التقليل أو تكسير المجاديف قبل الخوض في بحر المونديال، إنمّا لكي نكون في حال استفاقة.
لقد وقّعنا على المُشاركة من قبل، لكنّنا لم نكتب قصّتنا بعد.