المكسيك وجنوب إفريقيا.. افتتاحي أيقوني وتتويج أسطوري
بعد نحو 16 عامًا، يواجه منتخب المكسيك الأول لكرة القدم نظيره جنوب إفريقيا من جديد في الافتتاح، لكن هذه المرة على ملعبها وبين جماهيرها، في تحفة الأزتيكا الخالدة، الملعب الذي عاش لحظات أسطورية في الماضي، إذ استضاف مباراتي النهائي في مونديالي 1970 و1986.
وعُرف الأزتيكا بأنه الملعب الذي شهد تتويج دييجو أرماندو مارادونا، حين وضع نفسه على عرش كرة القدم في القرن العشرين ملكًا متوجًا، بعد أن قاد الأرجنتين للفوز على ألمانيا الغربية في نهائي 86.
كما فازت البرازيل على إيطاليا برباعية في نهائي 70 أيضًا على ملعب الأزتيكا، حين رفعت الجماهير الجوهرة السوداء بيليه على الأعناق، مرتديًا القبعة المكسيكية الشهيرة في لحظت أصبحت لاحقًا من العلامات الأيقونية للمونديال.
وتواجه المكسيك، البلد المشارك في استضافة البطولة، جنوب إفريقيا، الخميس، وهي لا تزال تسعى لتحقيق فوزها الأول في مباراة افتتاحية بكأس العالم بعد سبع محاولات سابقة.
وتحمل هذه المباراة ذكريات خاصة بالنسبة لجنوب إفريقيا، فقد افتتحت كأس العالم 2010 بمواجهة أمام المكسيك في جوهانسبرج وتعادلت 1ـ1 بعد أن سجل سيفيوي تشابالالا أحد أكثر الأهداف التي لا تنسى في البطولة.
يقول تشابالالا عن هذا الهدف في مقابلة سابقة عبر «فيفا»: «كان هذا دائمًا الهدف الأعظم في مسيرتي، بغض النظر عما حدث بعد ذلك، لأنه أثر على حياة الكثير من الناس وجلب لهم السعادة، ما زلت أشعر وكأنني سجلته بالأمس، إذ أتلقى رسائل من الناس حول هذا الأمر كل يوم».
وانفجرت جوهانسبرج والقارة السمراء في فرحة هستيرية، بعد أن سجل تشابالالا هدف التقدم لمنتخب جنوب إفريقيا قبل أن تتعادل المكسيك في الشوط الثاني عن طريق رافا ماركيز.
وفشل ممثل إفريقيا في التأهل إلى الأدوار الإقصائية على الرغم من فوزه بعد ذلك على فرنسا بنتيجة 2ـ1، بسبب هزيمته الثقيلة أمام أوروجواي في الجولة الثانية بنتيجة 0ـ3، ليكتفي بحصد أربع نقاط مع فارق أهداف ضعيف، ويحصل على المركز الثالث في المجموعة خلف الوصيف المكسيك بفارق الأهداف، فيما تصدرت أوروجواي بسبع نقاط، وودعت فرنسا إلى جانب منتخب الأولاد مبكرًا.
