سعد المهدي
«IFAB» فيدرالي كرة القدم
2026-06-19
المجلس الدولي لكرة القدم «IFAB» الأقل شهرة في منظومة لعبة كرة القدم مع أنه «مخ» اللعبة، والغرفة المحصنة التي يتم داخلها حماية قانون كرة القدم من خلال تتبعه لتطبيق «FIFA» له، وإجراء التعديلات اللازمة
لجعل اللعبة لا تنزلق إلى ما يراه خبراء «IFAB» يتعارض مع أصل قانون اللعبة، كيف تلعب وشكل تطويرها وما الذي يجعل التنافس فيها أكثر عدالة ونزاهة؟.

دور المجلس يشبه إلى حد كبير ما يقوم به مثلًا الفيدرالي الأمريكي في مسؤوليته عن إدارة السياسة النقدية الأمريكية من خلال توجيه اقتصاد العالم وتحديد الأسعار «كما تم تعريفه»، وللسيطرة على التضخم وكما في حال «FIFA»
الذي لا يتدخل في قرارات «IFAB» بل يتقاسم معه المسؤولية، تتعامل إدارة البيت الأبيض مع الفيدرالي بسياسة تجمع بين الاستقلالية القانونية الصارمة، والضغط السياسي غير المباشر.

مونديال 2026 شهد أحدث نسخة في التعديلات على قانون اللعبة، تمثلت فيما يتطلع إلى أن يسهم في «تعزيز العدالة التحكيمية - الحد من إضاعة الوقت - رفع وتيرة المباريات»، ولعل اعتماد تقنية الفيديو «VAR»
الذي كان الظهور الأول له في مونديال روسيا 2018 أكثر المدخلات تأثيرًا في المساعدة على تطبيق القانون، فيما ما زالت التعديلات الجديدة التي أبرزها في نظري أيضًا ما يخص توسيع مشاركة غرفة الـ «VAR» تحت التجربة
وأعتقد أنها ستنجح.

تشريع قوانين اللعبة الذي يختص به «IFAB» يسيطر عليه أربعة اتحادات «الإنجليزي والإسكتلندي والإيرلندي والويلزي» ينتسب جميعهم إلى اتحادات كرة القدم البريطانية سنة 1886م، انضم لهم «FIFA» عام 1913، واستقل المجلس عنه في 2014م، واتخذ له مقرًا خاصًا في زيوريخ، ويملك المجلس 4 أصوات ومثلها يملك «FIFA» مما لا يجعله يتمكن من تغيير القوانين دون الرباعي الإنجليزي، ويرى الكثير من عشاق كرة القدم التقليديين أن هذا أكثر ما حمى اللعبة كل هذا الوقت من اتجاه «FIFA» الجنوني لتغليب المال على الإبقاء على تقاليد وأصول كرة القدم.