من هو سولباكن قائد الحلم النرويجي؟
في 27 فبراير 1968 وُلد ستوله سولباكن، مدرب منتخب النرويج الأول لكرة القدم، في مدينة كونجسفينجر النرويجية، ونشأ في منطقة كيركنار ضمن بلدية غروه في مقاطعة إينلانيت، حيث كانت الكرة هي المحور الذي يدور حوله كل شيء، إذ كان والده سفاين سولباكن، نجم كرة القدم المحلي الذي ورث عنه ابنه عشق اللعبة. يبلغ طوله 190 سنتيمترًا، وهو ما ميّزه جسديًّا في ملاعب الدوري الأوروبي لاحقًا.
طوَّر موهبته داخل ناديه المحلي غروه إيل، جنبًا إلى جنب مع رفيق طفولته كنت برجرسن الذي أصبح لاعبًا في روزنبورج، وقد كان والداهما يشغلان أدوارًا محورية في النادي لاعبين ومدربين. وحين سُئل سولباكن عن أبرز ما يتذكره من طفولته في غروه، أجاب: «الحياة اليومية مع تدريب كرة القدم، كل شيء كان يسير في اتجاه الكرة».
بعد خمسة مواسم مع غروه، انضم سولباكن عام 1989 إلى هامكام الذي كان يلعب في الدرجة الثانية، ليتحوَّل إلى هداف الفريق في موسم 1990 بتسعة أهداف، ثم سجّل 14 هدفًا في الموسم التالي ليقود النادي نحو الصعود إلى الدوري الممتاز النرويجي.
في 1994 انتقل إلى ليلستروم، وحمل شارة قيادة الفريق، وفي 1995 نال جائزة أفضل لاعب وسط نرويجي لذلك العام.
مرَّ بتجربة إنجليزية في ويمبلدون عام 1997، لكنها انتهت إثر خلاف مع مدرب النادي جو كينير.
في أغسطس 1998 التحق بالنادي الدنماركي أولبورج، وقاد الفريق إلى لقب الدوري الدنماركي موسم 1998ـ99، ثم انتقل في صيف 2000 إلى كوبنهاجن، حيث انتهت مسيرته بشكل مفاجئ ودرامي.
في 13 مارس 2001، سقط سولباكن أمام زملائه خلال تدريب كوبنهاجن، ولم يستجب قلبه للصدمة الأولى من جهاز إنعاش القلب، فأُطلقت صدمة ثانية بأكثر من 150 جولًا استعادت نبضه، وأُعلن عند وصول سيارة الإسعاف أنه ميتًا سريريًّا، قبل أن يُعاد إحياؤه بعد نحو سبع دقائق.
كشفت التحقيقات الطبية عن أنَّ السبب اضطراب أريثموجيني في البطين الأيمن، وهو خلل وراثي يُفضي إلى رجفان القلب، لذلك زُرع له جهاز منظّم لضربات القلب في صدره، ويحمل أثره ويرى ندبته كل صباح.
عاد عام 2002 ليبدأ مسيرته التدريبية مع هامكام في الدرجة الثانية، فأعاد الفريق إلى الدوري الممتاز وفاز بجائزة أفضل مدرب نرويجي عام 2004، واكتسب لقب «ستوله المنقذ» في الصحافة النرويجية.
في كوبنهاجن على مدى فترتين، حصد تسعة ألقاب في الدوري الدنماركي و4 كؤوس محلية، وقاد النادي إلى الأدوار الإقصائية في دوري أبطال أوروبا 2010 للمرة الأولى في تاريخ الأندية الدنماركية.
في 3 ديسمبر 2020 تولّى تدريب المنتخب النرويجي، وفي 2025 قاد النرويج إلى التأهل لمونديال 2026 متصدرًا مجموعته أمام إيطاليا، ليصبح أول مدرب يُعيد النرويج إلى كأس العالم منذ 1998، بعد غياب 28 عامًا، كما قادها أيضًا إلى بلوغ الدور الثاني في المونديال.
مسيرة المدرب الطموح قائد الحلم النرويجي في مونديال 2026 بدأت بين حارات غروه الصغيرة وما زال الحلم مستمرًا.