صالح الطريقي
مشكلة منتخبنا بالمتعصبين الهامشيين
2026-06-24
شرحت في مقال الأسبوع الماضي، أننا متعصبون «لمعتقد، فكرة، نادٍ»، وأنه لا يمكن معاقبة الإنسان على تعصبه، ولكن يمكننا سن قوانين لمعاقبة من يتجاوز بتعصبه إلى «إثارة الكراهية، والعنصرية، والتمييز» ضد الآخر.
وأكمل باتجاه فكرة بدأت مفادها «مشكلة منتخبنا نصر وهلال»، بمعنى أن التعصب بين الجماهير هو من أعاق ويعيق منتخبنا، بل وسبب إخفاقه.
فالتقط الفكرة «الصحافيون المرافقون» وبعض الإعلاميين والجماهير كل لهدفه.
«الصحافيون المرافقون» وجدوا ضالتهم بالفكرة، فهي دليل براءة «اتحاد الكرة ومجلسه» ولا يتحملون المسؤولية.
وبعض الإعلاميين لأن الفكرة لم تذكر ناديه المفضل، فاستخدمها ليثبت أنهم مختلفون عن البقية، وكأن «إعلام وجماهير الأهلي لم يشتبكوا مع اتحاد الكرة لأنه أبعد لاعبهم صالح أبو الشامات من قائمة المنتخب»، أما الجماهير المتعصبة رددوها ليثبوا أنه وعلى عكس كل جماهير العالم ليسوا متعصبين.
ودون أن يسأل كل هؤلاء بما فيهم «صاحب الفكرة»، ما القرار الذي اتخذه هؤلاء الجماهير «المتعصبون والهامشيون» نيابة عن «اتحاد الكرة»، فأدى إلى إخفاق المنتخب؟.
فلا هم اختاروا المدير الفني «دونيس»، ولا عينوا «فهد المفرج» مديرًا تنفيذيًا للمنتخب بعد أن أبعده الهلال، ولا حددوا اللاعبين المشاركين بالمباراة، أو خطة اللعب، ولا حتى «لون القميص الذي سيلعب به المنتخب».
فعلى أي أساس نحمّل «المتعصبين الهامشيين»، تباعات الإخفاق؟.
يخيل لي أن القارئ اكتشف الآن سذاجة فكرة «مشكلة منتخبنا تعصب الجماهير»، ولكن كيف ولدت هذه الفكرة؟.
أظن صاحبها وبسبب بقائه لوقت طويل «في مواقع التواصل»، ومتابعة ما يقوله متعصبو الأندية الأخرى، أصبح الأمر يزعجه، ويوتره، ويسبب له الغضب.
فظن أن التعصب زاد لدرجة أنه أصبح يؤثر على المنتخب، فيما التعصب كما هو، وكل ما حدث أن الفضاء انفتح وبدأ يشاهد ما كان يدور «باستراحات وتجمعات» مشجعي النادي المنافس لناديه، قبل أن يحل ضيفًا عليهم، أو يحلوا ضيوفًا عليه، فيمارس كل منهم «المجاملات، أو النفاق الاجتماعي»، فبدا كل منهم غير متعصب، فيما قبل الزيارة كانوا «يطقطقون على بعض».