أحمد الحامد⁩
الفوز بكأس العالم.. و«فيفا»
2026-06-26
* مدرب المغرب محمد الوهبي تحدث بعد فوز المغرب على هايتي عن رغبة فريقه في الفوز بكأس العالم. هذه المرة الأولى التي أسمع فيها عن منتخب عربي يلعب من أجل الفوز بكأس العالم، وسواء فازت المغرب بالكأس أو لم تفز، فقد استطاعت أن تجعل من الحديث عن رغبتها بتحقيق اللقب أمرًا مقبولًا، وليس حلمًا لا تتوفر شروط تحقيقه. الجميل بمباريات المغرب أنها ممتعة، تشبع رغبات المشاهدين بمشاهدة فنون الكرة، عكس مباريات المنتخب الألماني الجافة، قوة هائلة أشبه بدبابات تسير بسرعتها القصوى، يحقق الألمان الألقاب لكن أغلب الجماهير لا يشجعونهم، يفضلون المنتخبات الممتعة وإن كانت تغادر في منتصف أو آخر الطريق.
* سامح الله «فيفا» لأنها رفعت عدد المنتخبات الآسيوية المشاركة في المونديال إلى تسعة، أضعفت المونديال، وقللت من هيبته، وكثرت مباريات الطرف الواحد. الغريب أن هناك أحاديث عن رفع جديد للمنتخبات المشاركة، ربما 64 منتخبًا، آمل أن تبقى مجرد أحاديث لا صحة لها، يكفي الـ 48 منتخبًا والمجازر الكروية الذي تحدث فيه.
* قال رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو إن استراحات الترطيب في كأس العالم ليست مرتبطة بمكاسب مالية أو إعلانية، بل لحماية اللاعبين من الإجهاد. هل يريد السيد إنفانتينو أن نصدقه بعدما حول أجمل لعبة في العالم إلى بضاعة باهظة الثمن على الناس؟ هل يريدنا أن نصدقه بعد أسعار التذاكر التي رفعها 4- 5 مرات؟ نجاح إنفانتينو المالي ليس في أنه استحدث مصادر دخل جديدة، بل في احتكاره للعبة التي يعشقها العالم، وأتمنى أن يخرج لنا هذا الوضع اتحاد آخر جديد بشكل من الأشكال، لا يستغل الناس، ولا يتفاخر بتحقيقه إيرادات تاريخية على حساب محبي كرة القدم. يقول دييجو مارادونا «كرة القدم ليست مجرد لعبة، إنها شغف وحياة» واضح جدًا أن السيد إنفانتينو يجيد ابتزاز شغف الجماهير.