فهد الروقي
«صالة المغادرة»
2026-06-28
على عكس كأس العالم الحالية التي أبهرت أهل الأرض، وأسعدتهم بالمستويات العالية لكثير من المنتخبات، والصراع الجانبي الذي نشأ من خلالها بما يسمى «حرب النجوم»، فميسي بعد «الهاتريك» حضر بثنائية أخرى جعلته على صدارة الهدافين مطاردًا من «هوامير» الهجوم كالفرنسي مبابي، والنرويجي هالاند، والإنجليزي كين، والباريسي ديمبيلي قبل أن يتحرك كريستيانو بثنائية الأوزبك.
كانت مستويات منتخبنا الوطني مخيبة للآمال حتى وإن لم يخسر سوى مباراة واحدة برباعية إسبانيا المزعجة.
إلا أن محدودية عطاء اللاعبين وضعف همتهم ورغبتهم رغم الفرصة التاريخية التي سنحت لهم في المباراة الأخيرة، ففوز إسبانيا على الأوروجواي بمثابة تذكرة عبور للدور الثاني «ثانيًا» على المجموعة، ودون الحاجة لحسابات المراكز الثالثة، وكل ما عليه هو الفوز على منتخب «كاب فيردي» المغمور والمشارك في هذه النسخة لأول مرة في تاريخه، لكن ذلك لم يحدث، واكتفى الأخضر المريض بتعادل سلبي في كل شيء، وبأرقام ضعيفة مخجلة، فخلال ثلاث مباريات تم التسديد على مرمى المنافسين سبع تسديدات فقط، وهذا الرقم قد يحققه منتخب غير أوروبي ولاتيني في شوط واحد حتى أمام منافس قوي.
لاعبو المنتخب الوطني هم رجال أعمال يتقاضون مبالغ ضخمة - اللهم لا حسد - لكنهم لا يقدمون من الجهد والعرق ما يوازي ضخامة المال، بل إن كثير منهم يجلسون على أرائك الدكة الوثيرة أغلب الموسم الرياضي، وحين تأتي مهمة للمنتخب تتوقع منهم أن يقاتلوا من أجل إظهار قدراتهم ورفع راية بلادهم عاليًا في المحافل العالمية، لكنهم ناقصو همة وقدرات، واللوم كل اللوم على أبناء الساحة الرياضية لأنهم تأملوا فيهم خيرًا، وبحثوا عن قطرة ماء عند سقاء بخيل، فما كان من نتيجة حتمية لذلك إلا الذهاب مبكرًا لصالة المغادرة.

«السوط الأخير»

فإن تسألني كيف أنت فإنني
‏صبورٌ على ريب الزمان صعيب
‏حَرِيْصٌ على ألّا يُرى بي كآبة ٌ
‏فيشمتَ عادٍ أو يُساءَ حَبيبُ.