سوار ذكي يحرس ثمانينية في روما

امرأة كبيرة في السن ترتدي السوار الذكي (رويترز)
روما ـ رويترز 2026.06.28 | 05:44 pm

يُتابع فريق من الاختصاصيين الاجتماعيين أرملة إيطالية من روما، تبلغ 85 عامًا، لم يعد معها رفيق في المنزل، منذ أن رحل زوجها عن الحياة في عام 2023، وقطتها بعد ذلك بعام.
لكن بفضل ​التقنية الذكية، فهي ليست وحيدة، إذ يتابع الفريق المختص حالتها عن بُعد من خلال سوار إلكتروني يراقب معدل ضربات قلبها، وأنماط نومها ويتيح لها طلب المساعدة في حالات الطوارئ.
الجهاز جزء من خطة دعم لكبار السن بقيمة 456 مليون دولار، أطلقتها بلدية روما العام الماضي، بتمويل من الاتحاد الأوروبي لما بعد جائحة كوفيد-19، وتشمل حاليًّا نحو 700 شخص.
وتثمن الجهات المعنية في روما أداء الجهاز وتصفه بأداة رئيسة للوقاية الصحية، خاصة وسط موجة الحر ‌الشديدة المستمرة ‌في أوروبا، التي شهدت ارتفاع درجات الحرارة في ​روما ‌لتقترب ⁠من 40 ​درجة ⁠مئوية.
وقالت بييرا بومينتي، الاختصاصية النفسية: «السوار بالغ الأهمية لكبار السن في فترة الجو الحار هذه، خاصة أنَّ ضغط دمهم ينخفض ومعدل ضربات القلب أقل بقليل من المعدل الطبيعي، فهم يعانون حقًا».
تقوم الاختصاصية بييرا بالتنسيق مع مكتب دعم لمشروع الأساور في الصيدليات المحلية، حيث تتولى هي وفريقها النظر في طلبات الانضمام، ومراقبة بيانات المشتركين عبر شاشة الكمبيوتر، مضيفة: «من بين 70 شخصًا انضموا في ⁠البداية من الصيدلية، بقي ⁠في البرنامج 45 تقريبًا، وذلك بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية».
يحتوي السوار البلاستيكي الأسود المجاني، الذي يوضع على المعصم مثل الساعة، على أجهزة استشعار حركة يمكنها اكتشاف السقوط العرضي مع تتبع تحركات مرتديه باستمرار سواء داخل أو خارج المنزل.
وعلى مدار العام الماضي، سجَّلت الاختصاصية النفسية وفريقها حالتي طوارئ، وهما لرجل سقط في الشارع، وآخر انزلق من كرسيه المتحرك في المنزل، وتم التعامل مع الحالتين عن طريق تنبيه الأقارب الذين قدموا لنجدتهما.
وفي إطار الخدمة التي تقدمها البلدية، يتصل الاختصاصيون الاجتماعيون يوميًّا للتحقق من ​تناول كبار السن لأدويتهم، وسؤالهم عما ​إذا كانوا يتأقلمون مع الحرارة، أو لمجرد الاستماع إليهم إذا شعروا بالملل أو الوحدة.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News