د. حافظ المدلج
قصتي مع الجلطة
2026-07-24
في يوم التروية الثامن من ذي الحجة بدأت يومي كعادتي بالاطمئنان على أولادي، فكان يومًا عاديًا لكنه اختلف حين شعرت بتنميل في النصف الأيمن من وجهي، حاولت الوقوف وسقطت على الأرض ولأن لطف الله كبير جاء «مشعل» ولدي يطرق الباب فأخبرته بحالي، فطلب الدفاع المدني والإسعاف فكسر الباب ونقلت للمستشفى وبدأت «قصتي مع الجلطة».
في المستشفى بدأت رحلتي بين الحياة والموت، حيث تم إنعاش قلبي وإدخالي العناية المركزة، كان نصفي الأيمن مشلولًا مع ازدواج في النظر وصعوبة بالنطق، ولكن بعناية الله ثم بعناية الأطباء تحسنت حالتي يومًا بعد يوم، بعد أسبوع خرجت لغرفة خاصة أكملت فيها علاجي بين الأدوية والمغذيات والأشعة والفحوصات، وكانت هذه أصعب مراحل «قصتي مع الجلطة».
نقلت بالإسعاف من مستشفى الحبيب إلى مدينة سلطان للخدمات الإنسانية حيث رحلتي نحو المستحيل، هناك دخلت عالم التأهيل الطبيعي للقدمين والوظيفي لليدين والتخاطب للسان، لم أصدق التطور الذي يطرأ على حالتي كل أسبوع فالمقارنات واضحة والتقدم مذهل، أيقنت وقتها أنني في منشأة عظيمة يتعامل كوادرها بإنسانية مع الجميع فيزيلون عنهم حاجز الإعاقة ويضعونهم بمشيئة الله على طريق التعافي، وأنا في منتصف طريق «قصتي مع الجلطة».
ما زال في الدرب محطات من العلاج والتأهيل والتعايش، سأمر بها بعزم وإصرار وإرادة لأتمكن بإذن الله ثم بدعم الأهل والأصدقاء من العودة للحياة الطبيعية، لقد كان لأهلي وأصدقائي وقفات لا تنسى من الدعم المعنوي بالتواصل والتحفيز والدعاء الذي كان من أهم أسباب التعافي بفضل الله، وبمواصلة دعمهم سنكتب بإذن الله آخر فصول «قصتي مع الجلطة».

تغريدة tweet:
«راكان» وما أدراك من «راكان»، إنه خير مثال لبر الولد بوالده، فقد لازمني منذ اليوم الأول تاركًا بيته وزوجته وعمله، فكان لساني الذي يجيب الأحبة يوم ثقل لساني، وكان يدي التي أعتمد عليها حين شلت يميني، وكان عصاي التي أتوكأ عليها حين تعطلت قدمي، إنه السبب بعد ربي لنجاح رحلة التعافي بإذن الله، وعلى منصات العافية نلتقي،