* الآن فقط بدأت السوشال ميديا تنشغل بمحتوى آخر غير كأس العالم، وأعتقد أن أجمل ما قدم في السوشال ميديا أثناء كأس العالم ليس تحليل المباريات ولا نتائجها، بل عن قصص اللاعبين الذي وصلوا إلى أهم بطولة بعدما خاضوا تجربة حياة صعبة ومؤلمة، كانت قصص اللاعبين هي من نجوم البطولة، ولا تقل أهمية عن أحداث المباريات ونتائجها. في مقال اليوم اخترت بعض ما أعجبني في السوشال ميديا، ونقلته لكم.
* في إكس قرأت مقالًا رائعًا لمحمد البلادي أنصف فيه كل الذين لم يحصلوا على المركز الأول، وكل الذين عملوا بكل جهد لكنهم لم يصبحوا مديرين، الأبطال الذين لم يقفوا على منصة التتويج يومًا. اخترت لكم مقطعًا من المقال «قبل أيام، أسدل الستار على مونديال كأس العالم، وتوّج المنتخب الإسباني باللقب بعد بطولة استثنائية، ليُسجل التاريخ اسم بطل واحد من بين 48 منتخبًا شاركوا في المنافسة. تُوجت إسبانيا بطلًا سيُخلد في التاريخ لأول بطولة تُقام بهذا العدد الكبير، بينما انطفأت أضواء 47 فريقًا، وكأنها لم تكن يومًا جزءًا من الحكاية. آلاف اللاعبين، والمدربين، والأطباء، والإداريين، الذين أمضوا سنوات طويلة في الإعداد، وتحملَّوا ضغوطًا هائلة، تم اختزالهم في عبارة قاسية «لم يحققوا شيئًا».. وهكذا هي الحياة، تسلط أضواءها على من يصل أولًا، وتترك آلاف المجتهدين في الظل، مع أنهم بذلوا، وصبروا، واقتربوا، وربما لم تكن تفصلهم عن القمة إلاَّ لحظة خاطفة. لقد صنعنا ثقافة لا تُمجّد النجاح، بقدر ما تمجد المركز الأول، ثقافة لا ترى إلا البطل، ولا تصفق إلا للمتصدر، وكأن بقية درجات السلم لا قيمة لها!
* في العالم حكايات عجيبة عن مواهب ضاع إبداعهم في تفرعات الحياة، أخفته ظروفهم، وجفاهم الحظ الذي يصنع لهم فرصة الظهور. واحدة من الحكايات كتبها خالد الشبيلي عن طالب ظريف مبدع «قصة طريفة حدثت أثناء فترة الامتحانات لأحد معلمي اللغة العربية واسم المعلم «بشير» فبعد انتهاء امتحان مادة البلاغة، قام الأستاذ بشير بتصحيح أوراق الإجابة، ولاحظ بعض الأحيان أن بعض الطلاب يترك سؤالًا أو سؤالين دون إجابة، وهو أمر معتاد، إلا أن ما أثار استغرابه ودهشته ورقة إجابة أحد الطلاب حيث تركها خالية، ولم يجب فيها على أي سؤال، ووضع بدل الأجوبة القصيدة التالية، التي نظمها خلال فترة الامتحان:
أبشير قل لي ما العمل
واليأس قد غلب الأمل
قيل امتحان بلاغة
فحسبته حان الأجل
وفزعت من صوت المراقب
إن تنحنح أو سعل
وأخذ يجول بين صفوفنا
ويصول صولات البطل
أبشير مهلًا يا أخي
ما كل مسألة تحل
فمن البلاغة نافع
ومن البلاغة ما قتل
قد كنتُ أبلد طالب
وأنا وربي لم أزل
فإذا أتتك إجابتي
فيها السؤال بدون حل
دعها وصحح غيرها
والصفر ضعه على عجل
فما كان من الأستاذ بشير سوى إعطائه درجة نجاح كاملة في مادة البلاغة، لأن الهدف الذي يسعى لتحقيقه من خلال مادة البلاغة متوفر في هذا الطالب الذي استطاع كتابة هذه القصيدة الارتجالية بطريقة طريفة وبديعة.
* في إكس قرأت مقالًا رائعًا لمحمد البلادي أنصف فيه كل الذين لم يحصلوا على المركز الأول، وكل الذين عملوا بكل جهد لكنهم لم يصبحوا مديرين، الأبطال الذين لم يقفوا على منصة التتويج يومًا. اخترت لكم مقطعًا من المقال «قبل أيام، أسدل الستار على مونديال كأس العالم، وتوّج المنتخب الإسباني باللقب بعد بطولة استثنائية، ليُسجل التاريخ اسم بطل واحد من بين 48 منتخبًا شاركوا في المنافسة. تُوجت إسبانيا بطلًا سيُخلد في التاريخ لأول بطولة تُقام بهذا العدد الكبير، بينما انطفأت أضواء 47 فريقًا، وكأنها لم تكن يومًا جزءًا من الحكاية. آلاف اللاعبين، والمدربين، والأطباء، والإداريين، الذين أمضوا سنوات طويلة في الإعداد، وتحملَّوا ضغوطًا هائلة، تم اختزالهم في عبارة قاسية «لم يحققوا شيئًا».. وهكذا هي الحياة، تسلط أضواءها على من يصل أولًا، وتترك آلاف المجتهدين في الظل، مع أنهم بذلوا، وصبروا، واقتربوا، وربما لم تكن تفصلهم عن القمة إلاَّ لحظة خاطفة. لقد صنعنا ثقافة لا تُمجّد النجاح، بقدر ما تمجد المركز الأول، ثقافة لا ترى إلا البطل، ولا تصفق إلا للمتصدر، وكأن بقية درجات السلم لا قيمة لها!
* في العالم حكايات عجيبة عن مواهب ضاع إبداعهم في تفرعات الحياة، أخفته ظروفهم، وجفاهم الحظ الذي يصنع لهم فرصة الظهور. واحدة من الحكايات كتبها خالد الشبيلي عن طالب ظريف مبدع «قصة طريفة حدثت أثناء فترة الامتحانات لأحد معلمي اللغة العربية واسم المعلم «بشير» فبعد انتهاء امتحان مادة البلاغة، قام الأستاذ بشير بتصحيح أوراق الإجابة، ولاحظ بعض الأحيان أن بعض الطلاب يترك سؤالًا أو سؤالين دون إجابة، وهو أمر معتاد، إلا أن ما أثار استغرابه ودهشته ورقة إجابة أحد الطلاب حيث تركها خالية، ولم يجب فيها على أي سؤال، ووضع بدل الأجوبة القصيدة التالية، التي نظمها خلال فترة الامتحان:
أبشير قل لي ما العمل
واليأس قد غلب الأمل
قيل امتحان بلاغة
فحسبته حان الأجل
وفزعت من صوت المراقب
إن تنحنح أو سعل
وأخذ يجول بين صفوفنا
ويصول صولات البطل
أبشير مهلًا يا أخي
ما كل مسألة تحل
فمن البلاغة نافع
ومن البلاغة ما قتل
قد كنتُ أبلد طالب
وأنا وربي لم أزل
فإذا أتتك إجابتي
فيها السؤال بدون حل
دعها وصحح غيرها
والصفر ضعه على عجل
فما كان من الأستاذ بشير سوى إعطائه درجة نجاح كاملة في مادة البلاغة، لأن الهدف الذي يسعى لتحقيقه من خلال مادة البلاغة متوفر في هذا الطالب الذي استطاع كتابة هذه القصيدة الارتجالية بطريقة طريفة وبديعة.