عبدالله الطويرقي
إلى سعادة الرئيس
2026-08-03
أنتم اليوم الأعلم بحجم المسؤولية، والضغوط المالية والجماهيرية التي تحيط بالنادي في هذه المرحلة المفصلية. اليوم لم يعد المطلوب مجرد إبرام تعاقداتٍ، وإنما دراسةٌ شاملةٌ لاحتياجات الفريق، وإعادة بناء البيت الشبابي على أسسٍ صحيحةٍ، تضمن الاستقرار والمنافسة.
إن المرحلة الجارية تتطلَّب قراراتٍ دقيقةً ومدروسةً، والتعاقد مع اللاعبين الذين يُمثِّلون احتياجات الفريق الحقيقية، ويملكون القدرة على إعادة هوية الشباب الفنية وقوته داخل الملعب لا أن تكون الصفقات لمجرد زيادة الأسماء، أو إرضاء المشهد الإعلامي.
جماهير الشباب تضع ثقتها بكم لأنها تعلم أنكم ابنٌ لهذا النادي، وتدرك حجم محبتكم وحرصكم على مستقبله، لذا فإن الآمال كبيرةٌ بأن تكون اختياراتكم محسوبةً بعنايةٍ، وأن تُبنى على الجودة والاحتياج لا على ردود الأفعال.
اليوم هامش الخطأ في الشباب لم يعد كما كان، فأي قرارٍ غير محسوبٍ قد يُكلِّف النادي موسمًا كاملًا.
المرحلة لا تحتمل المجاملة، ولا الاجتهادات الخاطئة، بل تحتاج إلى قراراتٍ شجاعةٍ، واختياراتٍ دقيقةٍ مبنيةٍ على الاحتياج الفني فقط.
اليوم تعلم ونعلم جميعًا بأن الشباب لا يملك الوفرة المالية التي تسمح له بتصحيح الأخطاء، أو تعويض الصفقات غير الناجحة، لذا فإن كل خطوةٍ يجب أن تُحسب بدقةٍ، وكل قرارٍ يجب أن يُتخذ بعنايةٍ بعيدًا عن العاطفة، أو الضغوط، أو المجاملات.
المرحلة الجارية لا تحتمل التجارب، بل تتطلَّب عملًا احترافيًّا، واختياراتٍ تصنع الفارق داخل الملعب، لأن إعادة الشباب إلى مكانته لن تتحقَّق بكثرة التعاقدات، وإنما بجودة القرارات.
الموسم المقبل لن يكون سهلًا بل سيكون من أكثر المواسم تنافسيةً، ولن ينجح فيه إلا مَن أحسن التخطيط قبل أن تبدأ المنافسات. واليوم يمتلك الشباب فرصةً حقيقيةً لوضع الأساس لفريقٍ قادرٍ على المنافسة إذا كانت القرارات تُتَّخذ بعين الحكمة، وبما يخدم مصلحة النادي على المدى القريب والبعيد
لقطة ختام:
كل ما تتمناه جماهير الشباب اليوم أن يعود ناديها كما كان فريقًا يمتلك هيبته، ويُنافس على البطولات، وتهابه جميع الأندية قبل أن تواجهه، فأعيدوا لها الشباب.