يعكس الاختزال الشديد لأزمات كرة القدم السعودية في كاريزما رئيس الاتحاد القادم أو خلفيته تقليصًا مفرطًا لطبيعة المشهد الرياضي، فنحن لسنا بصدد معركة تقليدية تُحسم بعبقرية قائد فذ، بل أمام منظومة مؤسساتية معقدة وشديدة التشابك.
والواقع التنظيمي يؤكد أن مفاصل العدالة والمنافسة تقع فعليًا خارج سلطة رئيس الاتحاد المباشرة، فلجنتا الانضباط والاستئناف جهتان قانونيتان تتبعان مباشرة للجمعية العمومية لضمان حيادهما، كما أن إدارة المسابقات اليومية للدوري تقع بالكامل تحت مظلة رابطة الدوري المحترفين، هذا التوزيع التنفيذي يعني أن نجاح الدوري واستعادة المنتخب لمكانته مرهونان حصرًا بمدى جودة فريق العمل المشترك والتناغم المؤسسي، لا بشخص يقف بمفرده في الواجهة، ما يعني أن الرهان المطلق على الفرد يمثل إلغاءً حقيقيًا لقيمة المؤسسة، وتقزيمًا لآليات الحوكمة الحديثة.
يجب أن نؤمن أن منصب الرجل الأول في كرة القدم السعودية ليس تشريفًا وجاهيًا يُنال بالاستعراض أو كسب الولاءات المؤقتة، بل هو عبء ومسؤولية قانونية ثقيلة تتطلب فحصًا ومعاينة صارمة من قِبل لجنة الانتخابات، التي يجب أن تحتكم للوائح والأنظمة دون الالتفات لثقل الأسماء أو وطأة الضغوط.
الواجب التنظيمي يفرض على اللجنة ألا تكتفي بتمحيص السيرة الذاتية للرئيس واختبار كفاءته الفردية فحسب، بل إن المحك الحقيقي والمغيب يكمن في إخضاع فريق العمل المصاحب له لتدقيق لا يقل صرامة، فهؤلاء المعاونون هم التروس الحقيقية المختبئة في الظل، وبكفاءتهم يُقاس جوهر النجاح أو الفشل، إن تمرير رئيس للاتحاد دون التدقيق في جودة الجهاز الإداري المحيط به هو بمثابة تفخيخ للمنظومة من الداخل، الكرة الآن في مرمى لجنة الانتخابات لتثبت أنها حارس أمين على مستقبل اللعبة، لا مجرد جهة روتينية تضفي الشرعية على قوائم انتخابية دون فحص دقيق ومستقل.
وإذا ما فككنا بورصة الأسماء المطروحة للرئاسة حاليًا، فلن نجد في الغالب سوى تجارب إدارية متواضعة لم تكلل بالنجاح المستدام، عدا اسم أو اسمين، يفتقر معظم المتقدمين لسير ذاتية نوعية تؤهلهم لقيادة هذه المرحلة الحساسة، سواء على مستوى مسيرتهم لاعبين سابقين أو مسؤولين تنفيذيّين، نحن ندور دومًا في حلقة مفرغة عنوانها الإصرار على تقديس منصب الرئيس وتجاهل أهمية الفريق والمستشارين.
الرئيس في نهاية المطاف ليس سوى واجهة مستهدفة، فحين تفشل المنظومة يكون تحت المقصلة إعلاميًا وجماهيريًا، بينما ينجو المتسببون الحقيقيون في الظل، المسألة إذن ـ بشرط اللغة الإنجليزية أو دونه ـ لا تكمن في البحث عن «سوبرمان» إداري، بل في بناء كفاءات حقيقية تُصنع وتتطور داخل بيئات عمل احترافية، ومهما بلغت قوة الرئيس أو اتسعت خبراته، فلن يتمكن من إدارة شؤون كرة القدم بمفرده، ومحور القضية والرهان الحقيقي يكمن في كفاءة فريق العمل المحيط به ومن يقود اللجان، فهم التروس الحقيقية في آلة النجاح أو السقوط، حتى سوبرمان، لم ينجح دون فريق العدالة.
والواقع التنظيمي يؤكد أن مفاصل العدالة والمنافسة تقع فعليًا خارج سلطة رئيس الاتحاد المباشرة، فلجنتا الانضباط والاستئناف جهتان قانونيتان تتبعان مباشرة للجمعية العمومية لضمان حيادهما، كما أن إدارة المسابقات اليومية للدوري تقع بالكامل تحت مظلة رابطة الدوري المحترفين، هذا التوزيع التنفيذي يعني أن نجاح الدوري واستعادة المنتخب لمكانته مرهونان حصرًا بمدى جودة فريق العمل المشترك والتناغم المؤسسي، لا بشخص يقف بمفرده في الواجهة، ما يعني أن الرهان المطلق على الفرد يمثل إلغاءً حقيقيًا لقيمة المؤسسة، وتقزيمًا لآليات الحوكمة الحديثة.
يجب أن نؤمن أن منصب الرجل الأول في كرة القدم السعودية ليس تشريفًا وجاهيًا يُنال بالاستعراض أو كسب الولاءات المؤقتة، بل هو عبء ومسؤولية قانونية ثقيلة تتطلب فحصًا ومعاينة صارمة من قِبل لجنة الانتخابات، التي يجب أن تحتكم للوائح والأنظمة دون الالتفات لثقل الأسماء أو وطأة الضغوط.
الواجب التنظيمي يفرض على اللجنة ألا تكتفي بتمحيص السيرة الذاتية للرئيس واختبار كفاءته الفردية فحسب، بل إن المحك الحقيقي والمغيب يكمن في إخضاع فريق العمل المصاحب له لتدقيق لا يقل صرامة، فهؤلاء المعاونون هم التروس الحقيقية المختبئة في الظل، وبكفاءتهم يُقاس جوهر النجاح أو الفشل، إن تمرير رئيس للاتحاد دون التدقيق في جودة الجهاز الإداري المحيط به هو بمثابة تفخيخ للمنظومة من الداخل، الكرة الآن في مرمى لجنة الانتخابات لتثبت أنها حارس أمين على مستقبل اللعبة، لا مجرد جهة روتينية تضفي الشرعية على قوائم انتخابية دون فحص دقيق ومستقل.
وإذا ما فككنا بورصة الأسماء المطروحة للرئاسة حاليًا، فلن نجد في الغالب سوى تجارب إدارية متواضعة لم تكلل بالنجاح المستدام، عدا اسم أو اسمين، يفتقر معظم المتقدمين لسير ذاتية نوعية تؤهلهم لقيادة هذه المرحلة الحساسة، سواء على مستوى مسيرتهم لاعبين سابقين أو مسؤولين تنفيذيّين، نحن ندور دومًا في حلقة مفرغة عنوانها الإصرار على تقديس منصب الرئيس وتجاهل أهمية الفريق والمستشارين.
الرئيس في نهاية المطاف ليس سوى واجهة مستهدفة، فحين تفشل المنظومة يكون تحت المقصلة إعلاميًا وجماهيريًا، بينما ينجو المتسببون الحقيقيون في الظل، المسألة إذن ـ بشرط اللغة الإنجليزية أو دونه ـ لا تكمن في البحث عن «سوبرمان» إداري، بل في بناء كفاءات حقيقية تُصنع وتتطور داخل بيئات عمل احترافية، ومهما بلغت قوة الرئيس أو اتسعت خبراته، فلن يتمكن من إدارة شؤون كرة القدم بمفرده، ومحور القضية والرهان الحقيقي يكمن في كفاءة فريق العمل المحيط به ومن يقود اللجان، فهم التروس الحقيقية في آلة النجاح أو السقوط، حتى سوبرمان، لم ينجح دون فريق العدالة.