أرسنال يقُص الشريط.. ويحلم في استدامة اللقب

الإسباني ميكل أرتيتا، مدرب فريق أرسنال الإنجليزي الأول لكرة القدم (رويترز)
لندن ـ رويترز 2026.08.21 | 04:02 pm

يستهل فريق أرسنال الإنجليزي الأول لكرة القدم، حامل اللقب، مساء الجمعة، مشواره في الموسم الجديد، أمام كوفنتري سيتي الصاعد حديثًا إلى دوري الأضواء، عند الـ10:00 مساءً، بتوقيت مكة المكرمة.
أنهى أرسنال أخيرًا انتظارًا ‌دام 22 عامًا للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي، لكن التاريخ يؤكد أن الدفاع عن اللقب بنجاح يُعد إنجازًا نادرًا، ما يضع الإسباني ميكل أرتيتا، مدرب «المدفعجية»، أمام تحدٍ صعب يتمثل في تحويل هذا الإنجاز الاستثنائي إلى عادة مستدامة.
ولم ينجح في الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، سوى ثلاثة مدربين فقط، هم أليكس فيرجسون، وجوزيه مورينيو، وبيب جوارديولا، ما يذكر أن المنافسة الشرسة في البطولة اعتادت الإطاحة بالأبطال بالسرعة ذاتها التي تحتفي بهم.
ويدخل أرتيتا موسم 2026ـ2027، ساعيًا إلى الانضمام إلى تلك النخبة المتميزة، ولم يعد المدرب المتعطش الذي يتطلع إلى بلوغ القمة، بل بات الرجل الذي يسعى الجميع إلى الإطاحة به.
وفي الـ 44 من عمره، لا يزال أرتيتا أصغر مما قد يتبادر إلى الذهن عند سماع وصف «المدرب المخضرم»، ومع ذلك، يستهل الإسباني الموسم الجديد ‌بعدما قاد النادي اللندي في أكثر من 350 مباراة، ليصبح المدرب الأطول خدمة ‌حاليًا ⁠في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفي ⁠دوري يشتهر بقلة الصبر تجاه المدربين، تجاوز أرتيتا دورات التفاؤل والقلق، وعمليات إعادة البناء المتعجلة، بينما تحولت المقاعد الفنية من حوله إلى أبواب دوارة، خاصة بين أندية الستة الكبار.
ويبدأ كل من مانشستر سيتي، وليفربول، وتشيلسي، الموسم تحت قيادة مدربين جدد، في حين لا يزال توتنام هوتسبير، ومانشستر يونايتد، يحاولان استعادة توازنهما بعد تغيير المدربين في وقت سابق من العام.
ويُعد الاستقرار أكبر ميزة تنافسية يمتلكها أرسنال، بعد تمسك النادي بأرتيتا ومنحه الثقة اللازمة، التي قادته في النهاية إلى اللقب المنتظر، بعد ثلاثة مواسم متتالية أنهاها في ⁠المركز الثاني.
وقال أرتيتا: «تقع على عاتقنا مسؤولية أكبر وطموحات أعظم من أيّ وقت ‌مضى، نحن نعرف ما ينتظرنا، وندرك جيدًا الإمكانات والقدرات ‌التي نمتلكها لمنافسة أيّ فريق، علينا أن نثبت أننا ننتمي إلى هذا المستوى».
لم يعد السؤال المطروح ما إذا كان أرسنال قادرًا على الفوز، بل ما إذا كان ‌قادرًا على مواصلة الفوز، وتشير تركيبة الفريق إلى أنه يمتلك المقومات اللازمة لتحقيق ذلك.
ويقود أرتيتا مجموعة نضجت معًا، وجمعت الندوب قبل الميداليات، مجموعة تعرف معنى خسارة سباقات اللقب، والإخفاقات الأوروبية، وتدرك الآن ما يتطلبه الأمر لإنهاء الموسم في صدارة الدوري الأكثر صعوبة في العالم.
كما أكد بلوغ الفريق نهائي دوري أبطال أوروبا، قبل خسارته بركلات ‌الترجيح، أمام حامل اللقب باريس سان جيرمان، على أن الموسم الماضي لم يكن مجرد طفرة محلية عابرة، بل دليلًا على أن أرسنال بات يشعر ⁠بالانتماء إلى نخبة القارة ⁠الأوروبية.
وعلى الرغم من أن الإنفاق الضخم في سوق الانتقالات الصيفية قد لا يكون خيارًا مطروحًا، فإن التعاقد مع برونو جيمارايش، لاعب وسط نيوكاسل يونايتد، مقابل 101.24 مليون دولار، بعث برسالة واضحة مفادها أن النادي لا ينوي الاكتفاء بما حققه.
ويجسد جيمارايش، لاعب الوسط، الذي كثيرًا ما سبب المتاعب لأرسنال في المواجهات الكبرى، رغبة النادي في تعزيز صفوفه من موقع قوة، لا الاكتفاء بما تحقق.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News