تركي السهلي
تحديات الدوري
2026-08-24
مع كل الأمور التي تدور في داخل النصر وخارجه، يبقى كريستيانو رونالدو حلًا لا مشكلة. ومع كل اللاعبين الذين أتوا وذهبوا، يظل البرتغالي الأوفى للمشروع السعودي.
والرجل الذي يقترب من الوصول للألف هدف في مسيرته الناصعة، لا يتعامل مع الدوري المحلي على أساس الجهد البدني فقط، والعوائد المتوقعة منه كعلامة عالمية بارزة، بل يتجاوز ذلك إلى المسؤولية الحقيقية بكل الأفكار الكبرى، المنطلقة في الأساس من رؤية سريعة صائبة الهدف صادقة النيات. وهذا ما جعله مختلفًا عن أولئك الذين غادروا دون أن يكون لهم أثر.
لقد استقبل الدوري لدينا مئات العناصر اللاعبة، ومن فئات فنية متعددة، ومن دول شتى، ولم يكن أمامهم، سوى عنوان عريض، يقود إلى خوض التجربة المثيرة، التي تدعو كل صاحب حلم إلى أن يكون فاعلًا في دورة العمل، والنتائج الكاملة.
والقيمة الكبرى، التي ربما غابت عن البعض، أن المسابقة القديمة ليست «تجارية» بالدرجة الأولى. فالموضوع لدى السعوديين، لا يمكن أن يكون سلة أموال يتم توزيعها دون حساب.
وحتى، مع ضخ المبالغ في شريان كرة القدم، وقفت التجربة بحد ذاتها، كدليلٍ واضحٍ على النجاح في تحويل الأمور الجامدة إلى حِراك لا يتوقف، مع عدم الإغفال أن التحديات الجغرافية والمالية، ستكون في نهاية الأمر، طريقًا سليمًا للوصول إلى المبتغى وإن طالت الرحلة قليلًا.
وفي التفاصيل الطويلة التي بدأت شتاء 2022، صبر الدوري المحلي على المتغيرات، والشكوك، وجنوح الغير نحو أخذ المسألة على أنها شكل جديد من الحياة لا يحمل مضامين عميقة.
وكان هذا الظلم الكبير الذي لم يلتفت له الدوري حتى هذا اليوم. وكان رونالدو محور التحديث لا وجهه النهائي.
إن اللاعب الذي يأتي إلى السعودية وفي ذهنه رغبة الأخذ دون عطاء سيسقط، وسيتجاوزه المشروع، الذي لا يأبه بالأحاديث، ولا بحجم الرغبات.
لقد وصل كريستيانو الرياض ولم تغادره، ولن يكون ذلك متاحًا. لأن اللاعب الذي خاض معاركه طوال عمره، كان يحتاج إلى ساحة لا تعرقل المحاربين.
إن تجاوز التصنيف للدوري السعودي، يحقق الابتعاد عن الأفكار المعلبة.