عبدالله الطويرقي
روزنامة المسابقات.. إلى متى.!؟
2026-08-24
مع انطلاقة الموسم الرياضي يفترض أن تكون الصورة واضحة أمام الجميع: روزنامة معلنة وجدول مدروس ومسابقات تم ترتيبها بما يضمن للأندية خوض موسم احترافي يواكب الطموحات الكبيرة التي تعيشها الرياضة السعودية.

لكن ما يحدث مع روزنامة المسابقات وجدولة الدوري يطرح العديد من علامات الاستفهام ويعيدنا مجددًا إلى مشكلة التخطيط المسبق وإدارة المسابقات.

إقحام بطولة كأس الملك بعد الجولة الأولى مباشرة من بداية الدوري، ثم الدخول في ضغط مباريات كبير في الأسابيع الأولى، أمر لا يخدم الأندية ولا اللاعبين. والأكثر إثارة للاستغراب أن بعض الجولات تنظم بفواصل زمنية قصيرة جدًا، تصل إلى خوض مباراة، ثم العودة للعب بعد يومين فقط، في أجواء مناخية حارة تضع اللاعبين أمام مجهود بدني مضاعف.

نحن لا نتحدث هنا عن مجرد إرهاق عابر، بل عن احتمالية ارتفاع معدلات الإصابات خاصة في بداية موسم يفترض أن تكون فيها الأندية في مرحلة بناء وتجهيز، وليس في سباق لاستنزاف لاعبيها بدنيًا.

والسؤال الأهم: لماذا لم تؤخذ هذه الأمور في الحسبان قبل إعلان الجدول؟

ألم تكن هناك اجتماعات؟
ألم تكن روزنامة جميع المسابقات معروفة؟ ألم تكن فترات التوقف والبطولات والاستحقاقات الدولية واضحة أمام لجنة المسابقات والرابطة قبل وضع جدول الدوري؟

الأمر لا يتوقف عند ضغط المباريات، بل وصل إلى تأجيل بعض الجولات بعد إعلان الجدول ووضعه واعتماده، ما يضع الأندية أمام حالة من عدم الاستقرار، ويجبرها على إعادة ترتيب برامجها الفنية والبدنية والإدارية في كل مرة، الأندية هي من تدفع الثمن في النهاية.

النادي يبني برنامجه الإعدادي على أساس روزنامة محددة، ويخطط لتجهيز لاعبيه، ويحدد أحمالهم التدريبية، ويتعامل مع فترات الراحة والاستشفاء، وفق جدول واضح. وعندما تتغير الروزنامة بصورة مفاجئة فإن كل هذه الحسابات تتأثر، وقد تكون تكلفة الأخطاء والإرباك عالية جدًا.

نحن اليوم لا نتحدث عن دوري عادي.

نحن نتحدث عن دوري سعودي يملك طموحًا كبيرًا واستثمارات ضخمة ونجومًا عالميين، وأندية أصبحت محط أنظار العالم، وهدفنا المعلن أن نصل بدورينا إلى مصاف أقوى الدوريات العالمية.

فكيف نريد الوصول إلى أقوى خمسة دوريات في العالم بينما لا نستطيع حتى الآن الوصول إلى روزنامة مستقرة وواضحة من البداية إلى النهاية؟