طرد رونالدو وعقّده إنزاجي.. من هو هيوز مدير الهلال الجديد؟

الإسكتلندي ريتشارد دانيال هيوز المدير الرياضي الجديد في الهلال (أرشيفية)
الرياض ـ ناصر منصور 2026.09.05 | 05:39 pm

أبصر الإسكتلندي ريتشارد دانيال هيوز النور في 25 يونيو 1979 في العاصمة جلاسكو، وهو الابن الثاني بين أربعة أشقاء: باتريك الأكبر، ثم بيتر وكريس الأصغرين.
انتقلت العائلة لاحقًا إلى بيشيرة بوروميو جنوب شرق ميلانو، كان الأب مشجعًا متحمسًا لنادي سلتيك، يروي لأبنائه ذكرياته عن حضور نهائي كأس أوروبا 1967 في لشبونة، ويملك تذاكر موسمية لميلان، فاصطحب ريتشارد مرارًا إلى سان سيرو لمشاهدة الفريق في عصر أريجو ساكي، وباولو مالديني، وفرانكو باريزي، وماركو فان باستن.
نشأ هيوز وتعلم الإنجليزية في المنزل، والإيطالية في الشارع مع أصدقائه.
في سن العاشرة عُرض عليه الانضمام إلى أكاديمية إيه سي ميلان، لكنه رفض العرض بسبب خجله آنذاك، كما روى لاحقًا.
بدأ مسيرته الاحترافية مع بورنموث الإنجليزي عام 1998، ولعب معه حتى 2002 في 131 مباراة سجل خلالها 14 هدفًا.
انتقل بعدها إلى بورتسموث عام 2002، حيث خاض 131 مباراة وسجل ثلاثة أهداف حتى 2011، مع إعارة قصيرة إلى جريمسبي تاون عام 2003 شارك خلالها في 12 مباراة وسجل هدفًا واحدًا.
في 15 أغسطس 2007 تعرض هيوز لضربة رأس من كريستيانو رونالدو خلال مواجهة أمام مانشستر يونايتد، بعدما استفزه بحسب الرواية المتداولة، ما أدى إلى طرد النجم البرتغالي في مباراة انتهت بالتعادل 1ـ1. كان هيوز جزءًا من تشكيلة بورتسموث التي توجت بكأس الاتحاد الإنجليزي موسم 2007ـ2008، رغم عدم مشاركته في المباراة النهائية.
عاد إلى بورنموث عام 2012، وشارك في 26 مباراة سجل خلالها هدفًا واحدًا، قبل أن يعتزل اللعب في مايو 2014 عن عمر 34 عامًا، ليصل مجموع مبارياته الاحترافية إلى 300 مباراة سجل فيها 17 هدفًا.
ومثّل منتخب إسكتلندا بين عامي 2004 و2005 في خمس مباريات دون أن يسجل أي هدف.
بعد الاعتزال اتجه إلى العمل الإداري، فتولى منصب المدير الفني في بورنموث عام 2016، وبنى خلال أعوام هناك سمعة قوية في مجال الاكتشاف والتعاقدات، إذ أشرف على ضم لاعبين بارزين مثل تايرون مينجز ودومينيك سولانكي وديفيد بروكس ولويد كيلي.
في 20 مارس 2024 أعلن نادي ليفربول تعيينه مديرًا رياضيًا، خلفًا للألماني يورج شمادتكه، ليعمل تحت إشراف مايكل إدواردز، الرئيس التنفيذي لكرة القدم في مجموعة فينواي سبورتس المالكة للنادي.
كان الاثنان قد تعارفا سابقًا حين كان هيوز لاعبًا وإدواردز محللًا في بورتسموث.
ومن أولى مهامه اختيار الهولندي أرني سلوت خلفًا ليورجن كلوب.
كما أشرف على نافذة انتقالات صيف 2025 التي أنفق خلالها ليفربول نحو 446 مليون جنيه إسترليني، وهو أعلى رقم إنفاق لنادٍ إنجليزي في نافذة واحدة، وشملت صفقات مثل ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوجو إيكيتيكي وميلوس كيركيز وجيريمي فريمبونج وجيوفاني ليوني.
خارج الملعب يمتلك هيوز مطعمًا إيطاليًا بالشراكة مع إخوته يحمل اسم «ميلي إي بيري»، افتتحه شقيقه بيتر في حي سوهو بلندن عام 2012 ولا يزال يعمل حتى اليوم. وهو متزوج ولديه خمسة أطفال يسكنون في إنجلترا بسبب كثرة تنقلاته الأسبوعية المرتبطة بعمله.
لا ينسى هيوز العقدة التي تركها فيه فيليبو إنزاجي، المهاجم الإيطالي الشهير، حين كان الأخير يلعب في الفريق الأول لأتالانتا بينما كان هيوز في فريق الشباب.
كان يُكلف أسبوعيًا بمراقبة إنزاجي في المناورات التدريبية، فيعود إلى المنزل ليقول لوالده إنه يعتقد أنه أدى جيدًا، ليرد الأب: «لكنه سجل ثلاثية!». كان هذا يتكرر كل أسبوع، ما جعله يشعر بالإحباط الشديد.
واليوم، في الرياض، سيعمل هيوز المدير الرياضي الجديد في الهلال، البالغ من العمر 47 عامًا مجددًا مع أحد أفراد عائلة إنزاجي، وهو الشقيق الأصغر سيموني، آملاً أن ينسيه المعاناة التي تسبب بها الأخ الأكبر فيليبو خلال صباه.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News