ألجواسيل.. الإقالة الأولى تنهي المخطط الكبير

القاهرة ـ أحمد مختار 2026.02.16 | 04:20 pm

في يوم حار من أيام الصيف الماضي، وصل الإسباني إيمانول ألجواسيل إلى فريق الشباب الأول لكرة القدم محملًا بأحلام كبيرة وذكريات مجيدة.
كان يعتقد أن رحلته في الرياض ستشبه تلك التي عاشها مع ريال سوسيداد، النادي الباسكي الذي أمضى معه ستة أعوام ونصف العام من العمر المهني، مليئة بالصعود والإنجازات واللحظات التي لا تُنسى.
إيمانول غادر سوسيداد في صيف 2025، لم يكن الأمر إقالة قسرية، بل قرارًا مشتركًا، بعد موسم صعب احتل فيه الفريق المركز الحادي عشر في «الليجا»، وتلقى خسائر مؤلمة، لكنه ترك خلفه إرثًا، كأس ملك إسبانيا 2020 بعد الفوز على أتلتيك بلباو في النهائي، وصول متكرر إلى المراكز المتقدمة، ومرة واحدة في دور الـ16 بدوري الأبطال.
وصل إلى الشباب بثقة، يحلم ببناء مشروع طويل الأمد، تمامًا كما فعل مع الباسيك، لكن الرياح جاءت عاتية، مختلفة تمامًا عما توقعه.
قاد الشباب في 28 مباراة، فاز في خمس منها فقط، وتعادل في اثنتي عشرة، وخسر إحدى عشرة. تراجع الليوث إلى المركز الرابع عشر في دوري «روشن»، وودع كأس الملك من ربع النهائي، ولم يظهر الاستقرار الذي يبحث عنه الجميع.
كان إيمانول يجلس على مقعد المدرب، يراقب النتائج تتدهور، ويشعر بأن الرياح تغير اتجاهها نحوه، ثم جاءت الضربة القاضية، بعد الخسارة الثقيلة أمام الأهلي بنتيجة 2ـ5 الجمعة الماضي، رفض المدرب الإسباني حضور المؤتمر الصحافي بعد المباراة، وسرعان ما انتشرت الأنباء: الإدارة قررت إنهاء التعاقد.
للمرة الأولى في مسيرته التدريبية، وجد إيمانول نفسه أمام إقالة صريحة، بعد أن غادر سوسيداد بالتراضي.
ألجواسيل الرجل الخمسيني هادئًا على مقاعد البدلاء، لكنه يثور أحيانًا مثل البركان إذا شعر بالظلم، على غرار مهاجمته طاقم تحكيم مباراة نصف نهائي كأس الملك أمام ريال مدريد عام 2025، قائلًا «ريال لا يحتاج إلى هذا النوع من المساعدة، ظلمنا ونستحق النهائي».
وفي الدوري الأوروبي أمام مانشستر يونايتد، وصف قرارات الحكم بأنها «قاسية» وغير قابلة للتفسير دون أعذار.
كما دخل في صدام مع أوجستين أجوافون مدرب نيجيريا، متهمًا إياه بإشراك عمر صادق المصاب، ما أدى إلى تفاقم حالته.
اليوم، في الملاعب السعودية، يبدو أن الفصل الجديد من قصة إيمانول ينتهي بسرعة غير متوقعة. الرجل الذي أحب الاستمرارية والمشاريع الطويلة، يجد نفسه يغادر مرة أخرى، محملًا بذكريات مختلطة وبلا أزهار.