صالح الطريقي
عادت مؤامرة الجدولة والحكم المحلي
2026-02-26
طوال الـ 12 جولة الأولى وإعلام الهلال يتحدث عن مؤامرتين منعتا فريقه من تصدر الدوري.
ومن الجولة الـ 13 إلى 22 اختفت المؤامرتان بعد تصدر الهلال للدوري، بل وزادت ثقتهم أكثر بعد فترة التسجيل الشتوية «سجل الهلال 7 لاعبين محليين وأجانب».
واعتقدوا أن الدوري حُسم، أو كما قال أحمد الفهيد: «مجرد توقع لا أكثر، قبل أن ينتهي شهر فبراير، سيكون الفارق 10 نقاط».
في الجولة الـ 23 وقبل أن ينتهي فبراير عاد النصر ليتصدر الدوري، فعاد الحديث عن المؤامرتين «الجدولة والحكم المحلي».
دعونا نفكك المؤامرتين، لنرى هل ستصمدان أمام النقد، أم لا تحتملانه؟.
المؤامرة الأولى:
استعانة النصر «بالحكم المحلي»، وليس «بالحكم الأجنبي»، وهذا اتهام مبطن، وساذج لاتحاد الكرة، وأن لجنة الحكام تختار حكام محليين لمساعدة النصر.
وتهافت هذه الفكرة، يهدمها سؤال: إن كان اتحاد الكرة منحازًا للنصر، ما أهمية أن يكون الحكم محلي، أو أجنبي طالما من يختارهم اتحاد الكرة مع النصر؟.
المؤامرة الثانية:
جدولة الدوري، وإن الجدول تم ترتيبه لمصلحة النصر، فوضعت الفرق الأضعف بالبداية ليجمع النصر أكبر عدد ممكن من النقاط.
وهذا كلام لن تجد مدربًا واحدًا في أي دوري يفضّل أن يلعب المباريات السهلة في الجولات الأولى والقوية في النهاية.
الشاهد:
لعب المباريات القوية متتابعة مضرة للفريق، بعكس لو توزع المباريات القوية في فترات متباعدة، ولن تجد مدربًا يفضل أن تتجمع المباريات القوية في نهاية الدور «الأول والثاني».
فلعب مباريات قوية متتالية يجعل نسبة الإصابات ترتفع بالفريق، بسبب قوة المباريات بعكس المباريات الأضعف فنيًا، فالنسبة تقل كثيرًا.
كذلك ترتفع نسبة الإصابات في الدور الثاني عن الأول بحوالي 24٪ تقريبًا.
وأظن لو بيد فريق ترتيب «جدولة مبارياته» بالدوري، لن يختارها بالطريقة التي يلعب فيها النصر هذا الدوري، لأنها مضرة له.
أخيرًا:
من الجيد أن بعض الإعلاميين تخلى عن أن المؤامرات ضد فريقه «كونية»، وربما مع الوقت يتخلى عن «التفكير الأسطوري»، ليفكر بعقلانية.