صالح ومحمد.. تبادلا الألعاب والهزيمة
وُلِدَا معًا، وكبرا في المهد ذاته، وسلكا سويًا درب كرة القدم عبر فئات النادي الأهلي السنية، ثمّ فرّقهما الاحتراف آخر عامين، وأعاد الملعب الجمع بينهما مرة ثانية، لكن بوصفهما خصمين لا رفيقين.
وكما تبادل صالح ومحمد، نجلا وهيب سعيد أبو الشامات، ألعابهما في الصغر، تبادلا الانتصار الكروي أيضًا، مرَّة لهذا وأخرى لذاك في مناسبتين غلّبا فيهما روح المنافسة على رباط الأخوّة.
خلال صيف 2024، غادر صالح القادسية الذي التحق به مع شقيقه عام 2017 قادمين من فئات الأهلي، واتجه نحو الخليج بحثًا عن فرصة أفضل للعب، بينما ظل محمد في النادي الشرقاوي.
وفي 29 نوفمبر 2024 دقت ساعة المواجهة الأولى بينهما، ليس خلال التقسيمة كما اعتادا طيلة مسيرتهما، وإنما في مواجهة رسمية، محكومة بحسابات المنافسة والنقاط.
جاءت المواجهة بين القادسية والخليج ضمن بطولة دوري المحترفين على ملعب الأمير سعد بن جلوي في الخبر، ولعبها محمد أساسيًا، بينما بدأها صالح على مقاعد البدلاء.
ودخل صالح الملعب مع بدء آخر ربع ساعة، وواجه توأمه لمدة 6 دقائق، قبل استبدال الأخير بلاعب آخر من القادسية.
واستطاع «بنو قادس» حسم المباراة، بعد خروج محمد، بهدف في خامس دقائق الوقت بدل الضائع، عن طريق عبد العزيز العثمان.
وبعد عودة صالح صيف 2025 إلى الأهلي، نادي النشأة والبدايات، تواجه مع شقيقه مجددًا، في 28 نوفمبر الماضي، لحساب ربع نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين.
وعلى غرار المواجهة الأولى، لعب محمد أساسيًا وخرج في الدقيقة 82، بينما دخل شقيقه بديلًا، لكن ليس قبل النهاية بربع ساعة مثل المرة السابقة، بل خلال الشوط الإضافي الأول من المباراة التي انتهى زمنها الأصلي بالتعادل 3ـ3.
وعندما احتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح لفض الاشتباك وتحديد الطرف المتأهل، سدد صالح بنجاح، مسهمًا في قيادة فريقه إلى نصف النهائي، ليغمره شعور الفرح لنفسه والأسى لشقيقه، تمامًا كما أحس محمد قبل عامين.
ومساء الجمعة، تعيد قمة الجولة الـ 26 من دوري روشن السعودي الثنائي إلى ساحة المواجهة، للمرة الثالثة، مع دوافع تحدو كل منهما للمساهمة في مساعدة فريقه لمواصلة سباق المنافسة على اللقب.